فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰۤئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ٧٣
الرسم الإملائيّ
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٧
تفسيرها
}فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴿ عدلت خلقته ﴾وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴿ وأحييته بنفخ الروح فيه؛ وإضافته إلى نفسه لشرفه وطهارته، ﴾فَقَعُوا لَهُ﴿ فخـروا له ﴾سَاجِدِينَ(72) ﴿ خاضعين او منقادين له، أو مؤتمين به؛ ولعل هذه الأية تشهد لمن قال»إن المؤمنين من بني أدم أفضل من الملائكة«، ومما يقوي معنى هذا القول قول إبليس لعنه الله: ﴾ أنا خيرٌ مِنْهُ والأفضل لا يسجد لمن دونه، ولا ينقاد له . }فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ﴿تعظم،﴾وَكَانَ ﴿ وصار ﴾ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) { باستكباره عن أمر الله ، وكان منهم في علمه.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٣
قوله : ﴿ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ وقد فسّرنا ذلك في سورة البقرة .
وقال الحسن : إن الله أمر الملائكة أن تسجد لآدم ، وأمر إبليس بالسجود له ، ولم يكن من الملائكة ، فسجدت الملائكة ولم يسجد إبليس ، واستكبر عن الله وكان من الكافرين . كان أول الكافرين ، كما أن آدم من الإنس وهو أول الإنس . وقال بعضهم : إن كل عبد كان في أم الكتاب شقياً أو سعيداً ، وكان إبليس ممن كان في أم الكتاب شقياً .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٣
﴿ فَسَجد الملائكة كلُّهم أجْمَعُون ﴾ لم يبق واحد ، وأما أن يكون سجودهم بمرة كأنه قال معا فلا ، بل تسابقوا ، فان الساجد من قعود قبل غيره ، والقصير قبل غيره ، هذا إن كان كسجود الصلاة ، أو كان الانحناء الى حد مخصوص ، وأما إن كان مطلق انحناء ، فلا يتسابقون ، إلا إن استغرق أحد منهم فى عبادة أخرى ، فقد يتأخر كالمتنبه ، وخرَّج بعضهم الآية على الوجه الأكمل وهو اتحادهم بدءاً وانتهاء ، واللفظ صالح لذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٣