سورة ص · الآية ٧٨ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَإِنَّ عَلَیۡكَ لَعۡنَتِیۤ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلدِّینِ٧٨
الرسم الإملائيّ

وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٧

تفسيرها

[سورة ص — آية 78]

}قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)﴿ تكبرت من غير استحقاق. ﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا { من السماء، أو من الصورة الملكية،

}فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77)﴿ مطرود من الرحمة ومحل الكرامة. ﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78)﴿ علم الله منه الاصرار، وأنه لا يتوب إلى يوم النفخة الإولى، لقوله : ﴾قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ :فَبِعِزَّتِكَ﴿ فبسلطانك وقهرك﴾ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)﴿ الذين أخلصهم الله لطاعته، وعصمهم من الضلالة، او أخلصوا قلوبهم لله ، على اختـلاف القرائن، ﴾قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) ﴿ أي: أحق الحق وأقوله، ﴾ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) { .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٨

[سورة ص — آية 78]

x

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٨

[سورة ص — آية 78]

﴿ وإنَّ عليْك لَعْنَتى ﴾ شامل للعنة الملائكة وغيرهم له ، لأنها بخلق الله تعالى ، وأمره بها ، وهى الإبعاد عن الرحمة ﴿ الى يَوم الدَّين ﴾ الجزاء ، فيجازى على مقتضاها يوم الجزاء ، فهو فى الدنيا ملعون فقط ، وفى يوم الدين ملعون معذب ، واذا لم يرحم فى الدنيا دار الرحمة فكيف يرحم فى دار العقاب ، قال الله تعالى : ﴿ ألا لعنة الله على الظالمين ﴾ وقد يلوح بالغاية فى الآية الى أنه تنضم الى اللعنة أنواع من العذاب تنسى اللعنة ، حتى كأنها انقطعت .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٨