قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِیمࣱ٧٧
الرسم الإملائيّ
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٧
تفسيرها
}قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)﴿ تكبرت من غير استحقاق. ﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا { من السماء، أو من الصورة الملكية،
}فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77)﴿ مطرود من الرحمة ومحل الكرامة. ﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78)﴿ علم الله منه الاصرار، وأنه لا يتوب إلى يوم النفخة الإولى، لقوله : ﴾قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ :فَبِعِزَّتِكَ﴿ فبسلطانك وقهرك﴾ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)﴿ الذين أخلصهم الله لطاعته، وعصمهم من الضلالة، او أخلصوا قلوبهم لله ، على اختـلاف القرائن، ﴾قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) ﴿ أي: أحق الحق وأقوله، ﴾ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) { .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٧
x
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٧
﴿ قال ﴾ الله عز وجل ﴿ فاخْرُج منْهَا ﴾ عطف على محذوف عصيتنى فاخرج منها ، أو لا يسكن جنتى من عصانى فاخرج منها ، فالضمير للجنة ، ولو لم تذكر لشهرة أنه من سكانها ، وقيل : كان فى جنة فى الأرض ، وعن ابن عباس : فى جنة عدن لافى جنة الخلد ، ولعله لا يصح ، فان الجنات كلها سواء فى أن لا يخرج منها داخلها ، والله عز وجل امره بالخروج مع ذلك ، لأنه لم يدخلها ثوابا لعمله ، والأولى أن معنى ﴿ اخرج منها ﴾ لا تدخلها ، وكان يدخلها ويخرج إذا شاء ، وقد قيل له ذلك ، وليس فيها بمعنى لا تعد إليها ، كما تقول لمن ليس فى الدار ، لكن قد سكنها : اخرج منها ، وكثيرا قالوا : هذه الجنة التى أهبط منها إبليس وآدم فى الأرض ، وشهر أنها جنة الثواب .
وناداه إبليس من بابها ليوسوس له بعد الطرد ، وقيل ها لزمرة الملائكة ، وقيل من خلقته ، وكان يفتخر بها أبيض جميلا حسنا فاعور واسود ، وقبح وأظلم ، وهما ضعيفان ، والصحيح أن الضمير للجنة ﴿ فإنَّك ﴾ لأنك ﴿ رَجيمٌ ﴾ مطرود من كل خير ، والمطرود يرجم بالحجارة . فكنى عن الطرد يلازمه وهو الرجم ، ورجيم ذليل كقوله تعالى : ﴿ إنك من الصاغرين ﴾ أو ذرية ترجم بالشهب لأنك توخسه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٧