سورة الزمر · الآية ١٦ من ٧٥

‹ السورة السابقة
لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلࣱ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلࣱۚ ذَٰلِكَ یُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ یَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ١٦
الرسم الإملائيّ

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ

الجزء ٢٣الربع ١٨٤ صفحة ٤٦٠

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 16]

}قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ﴿ الكاملين في الخسران﴾الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴿ بالظـلال، ﴾وَأَهْلِيهِمْ﴿ لانهم أراد بهم التمتيع دون العبادة والطاعة،وهوكقوله: ﴾واتًّبَعوا مَن لم يَزِده مالُه وولدُه إلاَّ خَسارا﴿ ﴾يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) ﴿ مبالغة في خسرانهم، ﴾لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴿ أطباق وسرادقات﴾مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴿ أطباق من النـار هي ظلل لمن تحتـهم، ﴾ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ﴿ذلك العذاب هو الذي يخوفهم به ليجتنبوا ما يوقعهم فيه، وفي موضوع الفرش والمهاد من النار سمى الأسفل ظللا،لأنها ظلل لمن تحتهم، ﴾يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) { ولا تتعؤضوا لما يوجب سخطي .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٤

[سورة الزمر — آية 16]

قوله : ﴿ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ﴾ كقوله : ﴿ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ﴾ [ الأعراف : 41 ] ﴿ ذَلِكَ يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴾ أي : لا تشركوا بي شيئاً ولا تعصمون .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٤

[سورة الزمر — آية 16]

﴿ لَهُم مِن فوقِهِم ﴾ متعلق بلهم لنيابته عن ثابتة ، أو بثابتة أو بمحذوف حال من هذا المستتر العائد الىظلل ، الذى هو مبتدأ فى قوله : ﴿ ظُلَلٌ مِن النَّار ﴾ نعت ظلل ، سمى ما يعلوهم من النار ظللا ، لعلوها عليهم كالظلة على الاستعارة تهكما بهم ، لأن الظلة وهو مفرد الظلل ما يقى من الحر ، وأكد التهكم بلام النفع فى قوله لهم ، إذ لم يقل عيهم ، كما هو مقتضى الاستعلاء فوقهم ، وكما شاعت على فى الضر ﴿ ومِنْ تَحْتِهِم ظُللٌ ﴾ أى فرش من النار ، سماها ظللا لمشاكلة الظلل المذكورة قبل ووجه الاستعارة ، شبهها بما فوق فى الانبساط والضر ، أو الفرش ظلل حقيقة لمن تحتهم ، إلا أن أخيرهم سفلا أحد تحته يكون ما هو فيه ظلة له ، إلا أن يقال ظلة لما تحتهم من الجو ﴿ ذلك ﴾ العذاب ﴿ يُخوِّفُ الله به عِبادَه ﴾ مؤمنيهم ليزدادوا خيرا ولا يرجعوا الى وراء ، وكافريهم ليؤمنوا ، وادعى بعض أن المراد المؤمنون ، وكذا الوجهان فى قوله : ﴿ يا عباد فاتَّقون ﴾ عطف على محذوف ، أىنتبهوا للدلائل فاتقون .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٤