أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَیۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِی ٱلنَّارِ١٩
الرسم الإملائيّ
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
الجزء ٢٣الربع ١٨٤ صفحة ٤٦٠
تفسيرها
}أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴿ في علم الله أنه من أهل ( لعله) النار، ﴾أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)﴿؟ دلالة على أن من حكم عليه بالعذاب كالواقع فيه لامتناع الخلف، وأن اجتهاد الرسول في دعائهم إلى الإيمان سعى في إنقاذهم من النار . ﴾لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴿ لكن ذكر من تنفعه الذكرى ، وهم المتقون لا غير،وتذكير من سواهم إلزاما للحجة،﴾لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ﴿ أي: لهم منازل في الجنة رفيعة فوقها منازل أرفع منها، ﴾مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20){ لأن الخلف نقص، وهو على الله محال.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٧
قال : ﴿ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ ﴾ أي : سبقت عليه كلمة العذاب ﴿ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ ﴾ أي : تهدي من وجب عليه العذاب ، أي لا تهديه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٧
﴿ أفمنْ حَقَّ عليه كلمةُ العَذاب ﴾ أى قضاءه ، أو قوله : ﴿ لأملأن جهنم ﴾ الخ ، وهم المخذلون ضد المختدين المذكورين عليهم ضد ما لهم ، نزلت الآية قيل فى أبى جهل ونحوه ، والهمزة دخلت على محذوف عطف عليه الجملة بالفاء ، أى أأنت تملك أمر الناس ، فمن حقت عليه كلمة العذاب تنقذه فتنقذه الذى قدرت جواب من الشرطية ، أو الهمزة مما بعد الفاء قدمت لتمام صدارتها ، ورجحه ابن هشام ، والحذف أولى لسلامته من ذلك ، ولو انفرد به الزمخشرى فيما قيل ، وتوبع ، وقيل الجواب فى قوله تعالى : ﴿ أفأنْت تُنْقذ ﴾ من النار ﴿ مَنْ فى النَّار ﴾ والأصل أفأنت تنقذه ، وقدمت الهمزة لتمام صدارتها على فاء الجواب ، وإذا قلنا بهذا ، وقلنا همزة أفمن حق مما بعد الفاء كان من تأكيد الاستفهام ، ولأن الأصل أن تدخل الهمزة على أداة الشرط ، فتنسحب عليه وعلى الجواب ، أو تدخل على الجواب ، لأنه المقصود بالذات ، والنار هى المحرقة .
يقول صلى الله عليه وسلم : « لا أقدر على إنقاذه » وكذا إن قلنا النار بمعنى الأعمال الموجبة للنار ، وهى سبب للنار ، والنار لازمة لها ، وهى ملزومة للنار ، وتلك الأعمال هى الضلال ، أفأنت تهدى الضال فى قضائه تعالى؟ يقول : لا ، والانقاذ ترشيح لهذذا المجاز الارسالى ، لأن الانقاذ من النار أظهر من الانقاذ من الضلال ، أو المعنى أ ، هم استحقوا العذاب وهم فى الدنيا ، وكأنهم فى نار يوم القيامة ، وأبدل جهده فى دعائهم إبدالا شبيها بانقاذهم منها على الاستعارة المركبة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٧