سورة الزمر · الآية ٢٠ من ٧٥

‹ السورة السابقة
لَٰكِنِ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفࣱ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفࣱ مَّبۡنِیَّةࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا یُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِیعَادَ٢٠
الرسم الإملائيّ

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ

الجزء ٢٣الربع ١٨٤ صفحة ٤٦٠

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 20]

}أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴿ في علم الله أنه من أهل ( لعله) النار، ﴾أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)﴿؟ دلالة على أن من حكم عليه بالعذاب كالواقع فيه لامتناع الخلف، وأن اجتهاد الرسول في دعائهم إلى الإيمان سعى في إنقاذهم من النار . ﴾لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴿ لكن ذكر من تنفعه الذكرى ، وهم المتقون لا غير،وتذكير من سواهم إلزاما للحجة،﴾لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ﴿ أي: لهم منازل في الجنة رفيعة فوقها منازل أرفع منها، ﴾مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20){ لأن الخلف نقص، وهو على الله محال.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٨

[سورة الزمر — آية 20]

قال : ﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ أي : أنهار الجنة . تجري في غير خدود ، أي : في غير خنادق من الماء والعسل واللبن والخمر ، وهو أبيض كله؛ فطينة النهر مسك أذفر ، ورضراضه الدّرّ والياقوت ، وحافاته قباب اللؤلؤ . ﴿ وَعْد الله ﴾ الذي وعد المؤمنين ، يعني الجنة . ﴿ لاَ يُخْلِفُ الله الْمِيعَادَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٨

[سورة الزمر — آية 20]

﴿ لَكن الَّذين اتقَوا ربهم لَهُم غُرفٌ من فَوقِها غُرفٌ ﴾ أى ثابتة لهم أيضا ، قيل : والمراد تكرير طبقات الغرف للافراد من الغرف فقط ﴿ مَبْنيةٌ ﴾ على صفة تقبل جرى الماء عليها كما قال : ﴿ تجْرى من تَحتِها ﴾ من تحت الغرف التحتية والفوقية ﴿ الأنهارُ ﴾ لأنها تأتى من العرش فوقهن قهى تحت كل غرفة تجرى الى حيث شاء الله تعالى ، أو تصعد من تحت الى فوق بقدرة الله تعالى فتجرى فوق الغرف ، أو المراد مبنية قبل يوم القيامة ، وليست تبنى فى ذلك اليوم ، وفى هذا تشريف بأن بناءها فعل الله تعالى ، والمشهور أن الجنة والنار مخلوقتان قبل آدم ، واذا قامت الساعة مات ما فيها من الحور والولدان والملائكة ، ثم يبعثهم الله يوم البعث ، وانما يمتنع الموت عمن فيها ان دخلها جزاء ، واذا بعثهم الله داموا فهيا أبداً ﴿ وَعْد اللهِ ﴾ وعد الله ذلك وعدا ﴿ لا يُخْلف الله الميعاد ﴾ لأنه خلفه نقص فى الخير أو الشر ، وهو مصدر ميمى على وزن مفعال للمبالغة من وعد أبدلت الواو ياء لكسر ماقبلها .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٧٨