سورة الزمر · الآية ٢٦ من ٧٥

‹ السورة السابقة
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡیَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡءَاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ٢٦
الرسم الإملائيّ

فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٨٤ صفحة ٤٦١

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 26]

}كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (25)﴿ من الحال الذي لايخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منه، وهو عذاب الموت أو النار، أو عذاب الأدنى ، أو عذاب الإبعاد والغضب، فإن ذلك لا يحسون به في دار الدنيا إلاعند الموت؛ ودليله قوله: ﴾فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ﴿ المعد لهم ﴾كْبَر﴿ لشدته دوامه، ﴾لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (26){ لو كانوا من أهل العلم والنظر لعلموا ذلك ، واعتبروا به.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٨٤

[سورة الزمر — آية 26]

قوله : ﴿ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ أي : من قبل قومك يا محمد ﴿ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ أي : جاءهم فجأة . قال : ﴿ فَأَذَاقَهُمُ الله الْخِزْيَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ أي : فأهلكهم بعذاب الخزي بتكذيبهم . ﴿ وَلَعَذَابُ الأَخِرَةِ أَكْبَرُ ﴾ من عذاب الدنيا ﴿ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴾ أي : لعلموا أن عذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٨٤

[سورة الزمر — آية 26]

﴿ فأذاقَهُم الله الخِزْى ﴾ الذل ﴿ فى الحياة الدُّنيا ﴾ عذب أمة بالغرق ، وأمة بالريح ، وأمة بالصيحة ، وأمة بالخسف ، وأمة بالقتل والجلاد ، وهكذا ، والذل غير العذاب فى الآية لازم للعذاب ، بل ولو كان من جملة ما يعذب به ، فليس ﴿ أذاقهم ﴾ الخ تفسيرا للعذاب كما قيل ، وكذا قوله تعالى : ﴿ فاستجبنا له فنجيناه ﴾ ليست النتجية تفسيرا للاستجابة ، له فنجيناه « لست النتجية تفسيرا للاستجابة ، فان الاستجابة الوحى بانا ننجيك اليه ، أو ال الملائكة ، أو فعل ما يمهد للتنجية ﴿ ولَعَذابُ الآخِوة أكبْر ﴾ لشدته أعْظم من شدة عذاب الدنيا ودوامه ﴿ لَوْ كانُوا يعْلمُونَ ﴾ الجواب محذوف ، أى لو كانوا من أهل العلم بالحق ، أى ممن يعالج العلم لعلموا ذلك ، أو أغنى عنه ما قبله ، أى اشد عندهم لو علموه ، فاذ لم يعلموه فهو أشد عند الله لا عندهم ، وهكذا فى مثل هذا وهو الصحيح ، ولو كان المفسرون يتجافون عنه الى الحذف ويقولون محذوف .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٨٤