تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 26]

﴿ فأذاقَهُم الله الخِزْى ﴾ الذل ﴿ فى الحياة الدُّنيا ﴾ عذب أمة بالغرق ، وأمة بالريح ، وأمة بالصيحة ، وأمة بالخسف ، وأمة بالقتل والجلاد ، وهكذا ، والذل غير العذاب فى الآية لازم للعذاب ، بل ولو كان من جملة ما يعذب به ، فليس ﴿ أذاقهم ﴾ الخ تفسيرا للعذاب كما قيل ، وكذا قوله تعالى : ﴿ فاستجبنا له فنجيناه ﴾ ليست النتجية تفسيرا للاستجابة ، له فنجيناه « لست النتجية تفسيرا للاستجابة ، فان الاستجابة الوحى بانا ننجيك اليه ، أو ال الملائكة ، أو فعل ما يمهد للتنجية ﴿ ولَعَذابُ الآخِوة أكبْر ﴾ لشدته أعْظم من شدة عذاب الدنيا ودوامه ﴿ لَوْ كانُوا يعْلمُونَ ﴾ الجواب محذوف ، أى لو كانوا من أهل العلم بالحق ، أى ممن يعالج العلم لعلموا ذلك ، أو أغنى عنه ما قبله ، أى اشد عندهم لو علموه ، فاذ لم يعلموه فهو أشد عند الله لا عندهم ، وهكذا فى مثل هذا وهو الصحيح ، ولو كان المفسرون يتجافون عنه الى الحذف ويقولون محذوف .

٤٬٠٨٤ / ٦٬٢٣٦