سورة الزمر · الآية ٣٣ من ٧٥

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِی جَاۤءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦۤ أُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ٣٣
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

الجزء ٢٤الربع ١٨٥ صفحة ٤٦٢

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 33]

}وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ{ لكل منهم ما يشاء من الجنة ، ولا يشاء أكبر من جزاء عمله، لارتفاع عذاب التغابن عن الادنى منزلة من الأعلى منه درجة لتمادم النعمة للجميـــع،

}ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴿ (لعله) يسترها عليهم بالمغفرة، ﴾وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) { قيل: يجزيهم بالمحاسن من أعمالهم ، ويجزيهم بالمساوئ، وضدهم يجزيهم بالمساوى ولا يجزيهم بالمحاسن.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٩١

[سورة الزمر — آية 33]

قوله : ﴿ وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ ﴾ أي : محمد جاء بالقرآن ﴿ وَصَدَّقَ بِهِ ﴾ يعني المؤمنين . صدقوا بما جاء به محمد . ﴿ أُوَلئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٩١

[سورة الزمر — آية 33]

﴿ والَّذى جَاءَ بالصِّدق وصَدَّق بهِ ﴾ المراد الجنس فشمل النبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، كما قرأ ابن مسعود رضى الله عنه : ﴿ والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به ﴾ وقدر بعضهم الفوج الذى جاء بالصدق ، ومعنى مجىء المؤمنين بالصدق أخبارهم به أهلهم وأصحابهم وجيرانهم وغيرهم ، فكل من ذلك ، وتبليغ النبى صلى الله عليه وسلم مجىء بالصدق وتصديق به ، ولذلك كان الخبر جماعة فى قوله تعالى : ﴿ أولئك هُم المتَّقُونَ ﴾ وقيل المراد بالذى النبى صلى الله عليه وسلم كما رواه البيهقى ، والطبرى وغيرهما ، عن ابن عباس ، وعليه فيقدر الذى جاءه بالصدق وصدق به واتباعه ، وأما أن يكتفى عنهم به بلا تقدير فلا يجوز انما يجوز حيث لا يستحق رجوع الضمير الى المكتفى به ، كنزل الأمير موضع كذا فأكرمناهم ، وأما أن يقال الأمير نازلون ، أو أكرمت الأمير الذى جاءوا فلا .

ويجوز أن يراد بالنبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر على حذف الذى على القلة وبقاء صلته ، أى والذى جاء بالصدق ، والذى صدق به ، وبه قال الامام على ، وقد أجاز بعض النحاة حذف الموصول وبقاء صلته ، اذا عطف على موصول ، وعليه فقد أخبر بالجمع عن اثنين .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٩١