وَبَدَا لَهُمۡ سَیِّءَاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ٤٨
الرسم الإملائيّ
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٨٥ صفحة ٤٦٤
تفسيرها
}وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴿ وعيد شديد، وإقناط كلي لهم من الخلاص فيه، ﴾وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) ﴿في الدنيا أنه نازل بهم في الأخرة زيادة،(لعله) مبالغة فيه،﴾وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴿ سيئات أعمالهم حين تعرض صحائفهم، ﴾وَحَاقَ بِهِمْ﴿ أي:أحاط بهم وألزمهم الأمر، وبهم نزل،﴾مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48){ وأحاط بهم جزاؤه.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٦
قال : ﴿ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ﴾ أي : ما عملوا ﴿ وَحَاقَ بِهِم ﴾ أي : وجب عليهم ﴿ مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ﴾ أي : يسخرون في دار الدنيا بالنبي والمؤمنين فحاق بهم ، أي : فأخذهم جزاء ذلك الاستهزاء ، وهي جهنم بعد عذاب الدنيا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٦
﴿ وبَدا لَهُم سَيئات ما كَسَبوا ﴾ ولم يلتبس بما أبيح لهم ، كأنه قال : السيئات من أعمالهم ، وسواء فى الوجهين ، جعلت ما موصولا أى سيئات هى ما عملوا ، وسواء فى الوجهين ، جعلت ما موصولا اسميا وهو أولى ، أو موصولا حرفيا ، ويروى أن محمد بن المنكدر جزع عند الموت فقيل له ، فقال : أخشى آية فى كتاب الله تعالى ، وتلا الآية ، وقال : أخشى أن يبدو لى ما لم أكن احتسب ، وذلك إلحاق وتمثيل ، لا تفسير لأن الآية فى أهل الشرك ، وكذا قول سفيان الثورى عند قراءتها ويل لأهل الرياء ، ويل لأهل الرياء ، ألا ترى الى قوله تعالى : ﴿ حَاقَ ﴾ أحاطَ ﴿ بِهِم ما كانُوا بهِ يسْتَهْزئون ﴾ من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقرآن وما تضمنه من شرائع الاسلام ، والبعث ، والمراد أحاط بهم العذاب ، وعبر عنه بسببه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٦