وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦ مِن سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ یَكُونُوا۟ یَحۡتَسِبُونَ٤٧
الرسم الإملائيّ
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٨٥ صفحة ٤٦٣
تفسيرها
}وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴿ وعيد شديد، وإقناط كلي لهم من الخلاص فيه، ﴾وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) ﴿في الدنيا أنه نازل بهم في الأخرة زيادة،(لعله) مبالغة فيه،﴾وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴿ سيئات أعمالهم حين تعرض صحائفهم، ﴾وَحَاقَ بِهِمْ﴿ أي:أحاط بهم وألزمهم الأمر، وبهم نزل،﴾مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48){ وأحاط بهم جزاؤه.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٥
قوله : ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾ أي : من الذهب والفضة ﴿ وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ ﴾ أي : من شدة العذاب ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ لم يقبل منهم ﴿ وَبَدَا لَهُم مِّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴾ أي : لم يكونوا يحتسبون أنهم مبعوثون ومعذبون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٥
﴿ ولَو أنَّ ﴾ ولو ثبت أن ﴿ للَّذينَ ظلمُوا ﴾ أشركوا ، والاشراك أعظم ظلم لنفس ، وأعظم جور ﴿ ما فى الأرض جَمِيعاً ﴾ من الأموال أصول وعروض ما بين أيدى الناس والخزائن المدفونة ، ولم يشعروا بها ، وأنواع الجواهر التى لم تستخرج من معادنها ﴿ ومثْلَه مَعَه ﴾ ذلك تمثيل لأنهم لو ملكوا ما رد العرش الى الأرض السابعة ذهبا . وأكثر من ذلك بهان عليهم الافتداء به ، لأن العذاب لا يُطاق ﴿ لافْتَدوا بهِ ﴾ لم يبخلوا به أن يفسدوا أنفسهم ، ولكن لا يقبل منهم ﴿ لمن سُوء العَذاب ﴾ من العذاب السوء ﴿ يَوم القيامة وبَدا ﴾ ظهر ﴿ لَهُم من الله ما لم يكونُوا يحتَسبُون ﴾ لم يكن فى حسابهم من عدم ، اختلاف الوعيد ، ومن كتابه ما فعلوا ، ومن عدم الاهمال والنسيان ، أو ما لم يكونوا يحتسبون من فنون العقاب .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٥