وَٱتَّبِعُوۤا۟ أَحۡسَنَ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةࣰ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ٥٥
الرسم الإملائيّ
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٨٦ صفحة ٤٦٤
تفسيرها
}وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴿ (لعلـه) ارجعوا ﴾وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴿ هو الموت، ﴾ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴿ (لعله) أي: أقبلوا، وارجعوا إلى حكـمه﴾مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴿ المـوت، ﴾بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55){ بمجيئه، (لعله) أمر الله المسرفين أولا بترك القنوط من رحمة الله؛ثم أمرهم بالإنابة إليه قبل إتيانهم العذاب ، وهو الموت ، ثم أمرهم ثالثا باتباع أحسن ما أنزل إليهم ؛ ثم حذرهم التحسر عند الفوات، حيث لا ينفع زائغا إن لم يمتثلوا أمره ، وذلك قوله:
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١١٣
قوله : ﴿ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم ﴾ وهو أن يأخذوا بما أمرهم الله به ، وينتهوا عما نهاهم الله عنه . ﴿ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً ﴾ أي : فجأة ﴿ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١١٣
﴿ واتَّبعُوا ﴾ أيها الناس المؤمنون والكافرون ﴿ أحسَنَ ما أنْزل إليْكُم مِن ربِّكم ﴾ هو القرآن ، وأحسنه ما فيه الارشاد الى الديانة من واجب ومستحب ووعظ ، وقيل : الواجب دون القصص وقيل : الواجب الذى على الفور ، فان ذلك كله أحسن مما يقابله ، وزعم بعض أن المراد الناسخ ، وقيل : ما أنزل هو كتب الله كلها ، وأحسنه القرآن ، وما ذكرته أولا أولى ، وكتب الله كلها أنزلت الى الكافرين ، كما أنزلت الى المؤمنين ، بمعنى أنهم خوطبوا بالعمل بها ﴿ مِنْ قَبْل أن يأتيكُم العذابُ بَغْتةً ﴾ فجأة ﴿ وأنْتُم لا تَشْعُرون ﴾ وأنتم لا تشعرون بمجيئه ، وذلك أشد عليهم ، ولو علموا لم يجدوا ما يدفعونه به ، وانما يدفع بالتوبة قبل مجيئه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١١٣