تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 55]

﴿ واتَّبعُوا ﴾ أيها الناس المؤمنون والكافرون ﴿ أحسَنَ ما أنْزل إليْكُم مِن ربِّكم ﴾ هو القرآن ، وأحسنه ما فيه الارشاد الى الديانة من واجب ومستحب ووعظ ، وقيل : الواجب دون القصص وقيل : الواجب الذى على الفور ، فان ذلك كله أحسن مما يقابله ، وزعم بعض أن المراد الناسخ ، وقيل : ما أنزل هو كتب الله كلها ، وأحسنه القرآن ، وما ذكرته أولا أولى ، وكتب الله كلها أنزلت الى الكافرين ، كما أنزلت الى المؤمنين ، بمعنى أنهم خوطبوا بالعمل بها ﴿ مِنْ قَبْل أن يأتيكُم العذابُ بَغْتةً ﴾ فجأة ﴿ وأنْتُم لا تَشْعُرون ﴾ وأنتم لا تشعرون بمجيئه ، وذلك أشد عليهم ، ولو علموا لم يجدوا ما يدفعونه به ، وانما يدفع بالتوبة قبل مجيئه .

٤٬١١٣ / ٦٬٢٣٦