سورة الزمر · الآية ٦٠ من ٧٥

‹ السورة السابقة
وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِینَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَیۡسَ فِی جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡمُتَكَبِّرِینَ٦٠
الرسم الإملائيّ

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ

الجزء ٢٤الربع ١٨٦ صفحة ٤٦٥

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 60]

}بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ﴿بما ينالهم من الشدة أو يتخيل عليها من ظلمة الجهل، ﴾بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴿ بفلاحهم"مفعلة" من الفوز، وتفسيرها بالنجاة، ﴾لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١١٨

[سورة الزمر — آية 60]

قوله : ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ أي : بلى ، لهم فيها مثوى يثوون فيها أبداً . والمثوى : المنزل .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١١٨

[سورة الزمر — آية 60]

﴿ ويَوْم القيامَة ﴾ متعلق بقوله تعالى : ﴿ تَرَى ﴾ قدم على طريق الاهتمام بذكر البعث ﴿ الَّذين كَذبُوا عَلى الله ﴾ بنسبة الشركة اليه ، والولادة ، وعدم البعث ، وغير ذلك ﴿ وُجُوهَهُم مُسْودَّةٌ ﴾ الجملة حال من الذين ، والسواد على ظاهره ، وهو أشد فضيحة ، ولا حاجة الى جعله مجازا فى الذم ، أو الى توهم السواد فيها لجهلهم بالله ، وذلك مجاز ، والمجاز لاى بد له من قرينة ، ولا قينة هنا ولا داعى الى أن تجعل الرؤية علمية ، والجملة مفعولا ثانيا ، لأن المشاهدة أ لى فيها علم وزيادة ، وأما قراءة نصبهما بوجوه فيها بدل من الذين ، ومسودَّة حال من وجوه ، ومقتضى الظاهر هم وجوههم مسودة ، ووضع الظاهر موضع الضمير ليصفهم بالكذب على الله سبحانه .

﴿ أليْسَ فى جهنَّم مَثْوىً ﴾ مقام ﴿ للمُتكبِّرين ﴾ عن قبول الايمان وتوابعه ، وهم من ذكر ، أظهر ليصفهم بالكبر ، وقيل المراد أهل الكتاب اذ تكبروا عن رسالته صلى الله عليه وسلم وعن القرآن بالانكار ، وقيل : المراد القدرية لقولهم : ان شئنا فعلنا ، ولو لم يشأ الله تعالى ، وان شئنا لم نفعل ولو شاء ، ولايس فى هذين القولين وضع الظاهر موضع المضمر ، وأولى من ذلك كله الحمل على عموم كل من كذب على الله تعالى ، فلا يكون من وضع الظاهر موضع المضمير ، فيكون وعظ بهذا العموم ، من عهد قبل .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١١٨