سورة الزمر · الآية ٧٠ من ٧٥

‹ السورة السابقة
وَوُفِّیَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا یَفۡعَلُونَ٧٠
الرسم الإملائيّ

وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ

الجزء ٢٤الربع ١٨٦ صفحة ٤٦٦

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 70]

}وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴿ بما أقام فيها من العدل، سماه نورا،لأنه يزين البقاع ويظهر الحقوق، كما سمى الظلم ظلمة؛ أو بنور خلق فيها بلا توسط أجسام مضيئة، ولذلك أضافها إلى نفسه، ﴾ وَوُضِعَ الْكِتَابُ ﴿الحساب والجزاء،﴾وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ﴿ للأمم وعليهم، من الملائكة والمؤمين، ﴾وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴿ بين الشاهد والمشهود عليه ﴾بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69)﴿ بنقص ثواب، أو زيادة عقاب، على ما جرى به الوعد. ﴾وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ ﴿جزاءه، ﴾وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70){ فلا يفوته شئ من أفعالهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٢٨

[سورة الزمر — آية 70]

قوله : ﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ ﴾ أما المشركون فليس يعطون بأعمالهم الحسنة في الآخرة شيئاً ، لأنهم قد جوزوا بها في الدنيا . وأما المؤمنون فيُوَفُّونَ حسناتهم في الآخرة ، وأما سيئات المؤمن ، فإنه يحاسب بالحسنات والسيئات؛ فإن فضلت حسناته سيئاته بحسنة واحدة ضاعفها الله ، وهو قوله : ﴿ إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ﴾ [ النساء : 40 ] ، وإن استوت حسناته وسيئاته فهو من أصحاب الأعراف يصير إلى الجنة ، وإن فضلت سيئاته حسناته فقد فسّرنا ذلك في غير هذه السورة ، قال : ﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٢٨

[سورة الزمر — آية 70]

﴿ وَوُفِّيتْ كلُّ نفْسٍ مَّا عَمِلتْ ﴾ أعطيت الجزاء من خير أو شر كاملا ، فسمى الجزاء باسم سببه أو ملزومه ، أو يقدر مضاف ، أى جزاء ما عملت ﴿ وهُو أعلم بمَا يَفْعلون ﴾ لا يخفى عنه شى ء من طاعة أو معصية .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٢٨