سورة الزمر · الآية ٧٢ من ٧٥

‹ السورة السابقة
قِیلَ ٱدۡخُلُوۤا۟ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِینَ فِیهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِینَ٧٢
الرسم الإملائيّ

قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ

الجزء ٢٤الربع ١٨٦ صفحة ٤٦٦

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 72]

ثم فصل التوفية فقال: }وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴿ سوقا عنيفا، يسحبون على وجوههم ﴾إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴿أفواجا متفرقا بعضها في إثر بعض، على تفاوت أقدامهم في الضلالة والشرارة، ﴾حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴿ توبيخا وإلزاما للحجج : ﴾يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴿ فيه دليل لأنه لا تكليف قبل الشرع، من حيث إنهم عللو توبيخهم بإتيان الرسل، وتبليغ الكتب ﴾قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71)﴿كلمة الله بالعذاب علينا، وهوالحكم علينا بالشقاوة، وأنهم من أهل النـار، ﴾قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴿ (لعله) بعدما أقروا على أنفسهم، ﴾فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) {.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٣٠

[سورة الزمر — آية 72]

﴿ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ أي لا يخرجون منها أبداً ﴿ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ أي : عن عبادة الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٣٠

[سورة الزمر — آية 72]

﴿ قيلَ ﴾ قال الخزنة له ملدلالة قوله : ﴿ وقال لهم خزنتها ﴾ ويحتمل أن القائل غيرهم مثل الملائكة الحفظة أو لا قول تحقيقا ، ولكن المقصود انجاز الوعيد ، فالقائل الله ، ولم يذكر القائل على غير الوجه الأول ، لأن المراد بالذات المقول لا القائل ، وليس كما قيل : أنه أبهم القائل لتهويل المقول ، واستأنف الكلام بهذا اللفظ ، لأنه فى أهل النار كلهم عموما قبل القرب من الأبواب ، وما قيل فى أهل كل باب خصوصا ، والله أعلم وهو المرجو ﴿ ادْخُلوا أبْوابَ جَهنَّم ﴾ السبعة ، أى طبقاتها لا أبواب الدخول ، لأن الخلود ليس فى أبواب الدخول ﴿ خالدين ﴾ حال مقدرة لأن الخلود بعد الدخول لا وقت الدخول ، وهى راجعة الى الحال المقارنة ، لأنهم حال الدخول معتقدون الدخول ، ناوون له ، ومعتقدون لعلمهم بصدق الرسل ، ولهذا القول المقول لهم كأنه قيل : ادخلوا أبواب جهنم ناوين الخلود ﴿ فيهَا ﴾ أى فى الأبواب بمعنى الطبقات ، ويجوز أن يراد بالأبواب ابواب الدخول ، وها من فيها عائدة الى جهنم لا الى الأبواب ﴿ فَبِئسَ ﴾ بسبب استحاقهم النار ﴿ مَثْوى ﴾ مقام وهو مناسب للخلود ﴿ المُتَكبَّرينَ ﴾ بئس مثواهم جهنم ، وحذف المخصوص ، ووضع المتكبرين موضع الضمير لعلية الكب رعن الحق ، لدخول النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٣٠