تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 72]

﴿ قيلَ ﴾ قال الخزنة له ملدلالة قوله : ﴿ وقال لهم خزنتها ﴾ ويحتمل أن القائل غيرهم مثل الملائكة الحفظة أو لا قول تحقيقا ، ولكن المقصود انجاز الوعيد ، فالقائل الله ، ولم يذكر القائل على غير الوجه الأول ، لأن المراد بالذات المقول لا القائل ، وليس كما قيل : أنه أبهم القائل لتهويل المقول ، واستأنف الكلام بهذا اللفظ ، لأنه فى أهل النار كلهم عموما قبل القرب من الأبواب ، وما قيل فى أهل كل باب خصوصا ، والله أعلم وهو المرجو ﴿ ادْخُلوا أبْوابَ جَهنَّم ﴾ السبعة ، أى طبقاتها لا أبواب الدخول ، لأن الخلود ليس فى أبواب الدخول ﴿ خالدين ﴾ حال مقدرة لأن الخلود بعد الدخول لا وقت الدخول ، وهى راجعة الى الحال المقارنة ، لأنهم حال الدخول معتقدون الدخول ، ناوون له ، ومعتقدون لعلمهم بصدق الرسل ، ولهذا القول المقول لهم كأنه قيل : ادخلوا أبواب جهنم ناوين الخلود ﴿ فيهَا ﴾ أى فى الأبواب بمعنى الطبقات ، ويجوز أن يراد بالأبواب ابواب الدخول ، وها من فيها عائدة الى جهنم لا الى الأبواب ﴿ فَبِئسَ ﴾ بسبب استحاقهم النار ﴿ مَثْوى ﴾ مقام وهو مناسب للخلود ﴿ المُتَكبَّرينَ ﴾ بئس مثواهم جهنم ، وحذف المخصوص ، ووضع المتكبرين موضع الضمير لعلية الكب رعن الحق ، لدخول النار .

٤٬١٣٠ / ٦٬٢٣٦