سورة النساء · الآية ١٣ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ یُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ١٣
الرسم الإملائيّ

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

الجزء ٤الربع ٣٢ صفحة ٧٩

تفسيرها

[سورة النساء — آية 13]

﴿ تِلْكَ ﴾ إشارة إلى الأحكام التي ذكرت في باب اليتامى والوصايا والمواريث . ﴿ حُدُودُ اللّهِ ﴾ سمّاها حدوداً لأنَّ الشرائع الحدود المضروبة للمكلّفين ، لا يجوز لهم أن يتجاوزوها ، ﴿ وَمَن يُطِعِ اللّهَ ﴾ في ما حدَّ وفرض ؛ ﴿ وَرَسُولَهُ ﴾ فيما سنَّ ، ﴿ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ لهوانه عند الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٠٦

[سورة النساء — آية 13]

قوله : ﴿ تِلْكَ حُدُودُ الله ﴾ أي : سنته وأمره في قسمة المواريث . ﴿ وَمَن يُّطِعِ الله وَرَسُولَهُ ﴾ أي في قسمة المواريث كما أمره الله ، ﴿ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ ﴾ قد فسّرناه الفوز العظيم قبل هذا الموضع .

وقال بعضهم : تلك حدود الله التي حدّ لخلقه ، وفرائضه بينهم من الميراث وقسمته ، فانتهوا إليها ، ولا تتعدوا ذلك إلى غيره .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٠٦

[سورة النساء — آية 13]

﴿ تِلكَ ﴾ الأشياء المذكورة من النكح وأمر اليتامى والميراث والوصايا والديون ﴿ حُدُودُ اللهِ ﴾ حدها وشرعها ، لا تتجاوز ما وجب فعله ، لا بترك ، وماحرم لا يفعل ، ولا يكون الوارث عبداً ، ولا مشركا ، ولا قاتلا المورث مشركا مخالفاً لملة مشرك ، ويتوارث مشركان متفقان ملة ، والبسط فى الفروع ﴿ وَمَن يُطِ‘ِ اللهَ وَرَسُولَهُ ﴾ فيما أمر به وفيما نهى عنه ﴿ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ ﴾ جمع مراعاة لمعنى من ، وهو حال مِن مَن ، أو نعت جنات ، أو حال من جنات ، وضميره المستتر عائد إليهم لا إليها ، ولم يبرز لظهور المراد ، هذا قول الكوفيين ولو برز لقيل خالداهم ، ومن العجيب إجازة حمل الآية عليه مع أنه لا دليل عليه ولا داعى إليه ﴿ فِيهَا وَذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٠٦