سورة النساء · الآية ١٥١ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
أُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقࣰّاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا١٥١
الرسم الإملائيّ

أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا

الجزء ٦الربع ٤١ صفحة ١٠٢

تفسيرها

[سورة النساء — آية 151]

﴿ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ هو الكاملون في الكفر ، لأنَّ الكفر بواحد كفر بالكل ، ﴿ حَقّاً ﴾ تأكيد لمضمون الجملة ، كقولك : هذا عبد الله حقا ، أي : حق ذلك ، وهو كونهم كاملين في الكفر ، أو هو صفة لمصدر الكافرين هم الذين كفروا حقا ثابتا يقينا لا شك فيه ، ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ معجَّلا ومؤجلا .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٤٤

[سورة النساء — آية 151]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِالله وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ الله وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ﴾ قال بعضهم : هم اليهود والنصارى . آمنت اليهود بالتوراة وبموسى وكفروا بالإِنجيل وبعيسى ، وآمنت النصارى بالإِنجيل وبعيسى وكفروا بالقرآن وبمحمد على جميعهم السلام . قوله : ﴿ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ﴾ أي دنيا؛ يقوله للذين اتخذوا اليهودية والنصرانية وتركوا الإِسلام . قال الله : ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقّاً وَاعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٤٤

[سورة النساء — آية 151]

﴿ أَوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ الكاملون فى الكفر ، فإيمانهم ببعض كلا إيمان ، وأكمل منهم فيه من كفر بالكل ، وأشد منه من كفر بالله عز وجل ﴿ حَقَّا ﴾ حق ذلك حقا ، أو أحق ذلك حقا ، وهو مصدر ، أو الكافرون كفراً حقا ، أى يقيناً ، فهو وصف ، وما من نبى إلا قد بين لقومه محمداً صلى الله عليه وسلم وينه وكتابه ﴿ وَأَعْتَدْنا لِلْكَافِرِينَ ﴾ المذكورين ، أو مطلقاً فيدخل المذكورون ﴿ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ عذاب إهانة بالنار ، ولا عذاب تكفير ذنوب ، ولا عذاب رفع درجات ، أو الآية فى من نفى الله وسله ، وفى من آمن بالله ونفى الرسل كلهم والأنبياء ، وهذا تفريق بين الله ورسله ، قيل ، وفيمن نفى الله وأثبت غيره ، فإن إيمان النصارى بعيسى على أنه ثالث ثلاثة نفى لله تعالى ، ولفظ الذين واقع على المجموع بقصد التفصيل ، وبعض يقدر الذين فى الجملتين أى والذين يريدون ، والذين يقولون ، وقيل : يريدون الخ تفسير ليكفرون ، وقيل الواو بمعنى أو التنويعية .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٤٤