یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَءَامِنُوا۟ خَیۡرࣰا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا١٧٠
الرسم الإملائيّ
يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
الجزء ٦الربع ٤٢ صفحة ١٠٤
تفسيرها
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ لا يتضرر بكفركم كما لا ينتفع بإيمانكم ، ﴿ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً ﴾ بأحوالـــكم ، ﴿ حَكِيماً ﴾ في ما دبَّر لكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٣
قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ ﴾ يعني محمداً ﴿ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً ﴾ أي عليماً بخلقه حكيماً في أمره .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٣
﴿ يَآ أيُّهَا النَّاسُ ﴾ أهل مكة ، كما هو معتاد فى يا أيها الناس ، ويدخل غيرهم قياسا ومن خارج ، أو المراد الكفار مطلقا ، أو كل الناس ، وهو أولى لعمومه ﴿ قَدْ جَآءَكُمُ الرَّسُولُ ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ بِالْحَقِّ مِن رَّبِكُمْ ﴾ القرآن وسائر ما ينزل عليه بالحق ، بتعلق بجاء ، أو بالرسول أو المراد ملتبساً بالحق ، أو بجعل الحق جاثيا ، أو بسبب إقامة الحق هو التوحيد ودين الإسلام والقرآن ، ومن ربكم يتعلق بجاء ، أو بالرسول ، أو حال عن الحق ، والمعانى تختلف بذلك ، وحاصلها واحد ﴿ فَأَمِنُوا ﴾ أى بربكم أو بالحق أو بالرسول ﴿ خَيْراً لَّكُمْ ﴾ أى إيماناً خيراً ، أى نافعاً ، أو إيماناً أفضل من غيره ، لأن الكفرة يدعون أن فى الكفر خيراً ، أو صفة مؤكدة ، وفيه أن أصل التوكيد لمذكور ، لا لمحذوف وأيضا لأهل الكتاب إيمان ببعض كالبعث ، إلا أنه دون الإيمان الكلى ، أو يكن الإيمان خيراً ، أو أقصدوا خيراً ، أو افعلوا خيراً ، أو ائتوا خيراً ، ولا تكلف فى حزمه على الجواب ، كما مر ، لأنه ولو كان المعنى ، إن آمنتم يكن الإيمان خيراً بحذف الشرط والجواب ، لأنه ذلك كشىء يقصد معناه ولا يعتبر لفظه ﴿ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَألأَرضِ ﴾ أى فهو غنى عن إيمانكم ، لأن لله ما فى السماوات والأرض ، لا يضره كفركم ولا ينفعه إيمانكم ، أو فهو قادر على تعذيبكم ، لأن لله الخ ، أو فقد كابرتم عقولكم ، لأن لله الخ ما يدل على ثبوت ما نفيتم ﴿ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً ﴾ بكل شىء ، ومنها أحوالكم ﴿ حَكِيماً ﴾ فى كل ما يفعله ومنها تعذيبكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٣