سورة النساء · الآية ١٦٩ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
إِلَّا طَرِیقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣰا١٦٩
الرسم الإملائيّ

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

الجزء ٦الربع ٤٢ صفحة ١٠٤

تفسيرها

[سورة النساء — آية 169]

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ ما داموا على الكفر ، ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً 0 إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً ﴾ مقيمين على الإصرار لا تقع منهم (لعله) طاعة ، ولا تأتي منهم إلا ما يقربهم إلى جهنم ، ويبعدهم من الجنة والرحمة .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٢

[سورة النساء — آية 169]

قوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله قَدْ ضَلُّوا ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ ثم قال : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا ﴾ أي وظلموا أنفسهم بالكفر ﴿ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ يعني إذا ماتوا على كفرهم . وهو كقوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ﴾ [ سورة محمد : 34 ] ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ﴾ أي طريق الهدى ، يعني العامّة من أحيائهم ، وهم أهل الكتاب . ﴿ إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٢

[سورة النساء — آية 169]

﴿ إلاّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ ﴾ طريقا تؤدى إلى جهنم ، وهى اليهودية وسائر المعاصى لسبق شقاوتهم ، ومعنى هدايته إياهم طريق جهتم خذلانه لهم ، وخلقه كسبهم السيىء الموجب للنار ، أو المعنى ، لا يهديهم يوم القيامة طريقا فى الأرض إلا طريقا فيها يوصل إلى جهنم بما كسبوا فى الدنيان يهديهم إياها ﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ ﴾ أى فى جهنم ، أى مقعدين الخلود فيها ﴿ أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ ﴾ أى ما ذكر من انتفاء غفرانه وانتفاء هدايته ومن جعلهم خالدين فيها ﴿ عَلَى اللهِ يَسِيراً ﴾ هينا ، لا يعسر عليه ، لأنه لا يحتاج إلى مؤونة ولا يصعب عليه تعاقب العذاب بعد العذاب بلا نهاية ، كما تصيب الشفقة غيره لا يخاف عاقبة ولا مانع له .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٢