إِلَّا طَرِیقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣰا١٦٩
الرسم الإملائيّ
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا
الجزء ٦الربع ٤٢ صفحة ١٠٤
تفسيرها
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ ما داموا على الكفر ، ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً 0 إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً ﴾ مقيمين على الإصرار لا تقع منهم (لعله) طاعة ، ولا تأتي منهم إلا ما يقربهم إلى جهنم ، ويبعدهم من الجنة والرحمة .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٢
قوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله قَدْ ضَلُّوا ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ ثم قال : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا ﴾ أي وظلموا أنفسهم بالكفر ﴿ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ يعني إذا ماتوا على كفرهم . وهو كقوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ﴾ [ سورة محمد : 34 ] ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ﴾ أي طريق الهدى ، يعني العامّة من أحيائهم ، وهم أهل الكتاب . ﴿ إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٢
﴿ إلاّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ ﴾ طريقا تؤدى إلى جهنم ، وهى اليهودية وسائر المعاصى لسبق شقاوتهم ، ومعنى هدايته إياهم طريق جهتم خذلانه لهم ، وخلقه كسبهم السيىء الموجب للنار ، أو المعنى ، لا يهديهم يوم القيامة طريقا فى الأرض إلا طريقا فيها يوصل إلى جهنم بما كسبوا فى الدنيان يهديهم إياها ﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ ﴾ أى فى جهنم ، أى مقعدين الخلود فيها ﴿ أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ ﴾ أى ما ذكر من انتفاء غفرانه وانتفاء هدايته ومن جعلهم خالدين فيها ﴿ عَلَى اللهِ يَسِيراً ﴾ هينا ، لا يعسر عليه ، لأنه لا يحتاج إلى مؤونة ولا يصعب عليه تعاقب العذاب بعد العذاب بلا نهاية ، كما تصيب الشفقة غيره لا يخاف عاقبة ولا مانع له .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٢