سورة النساء · الآية ٦٢ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
فَكَیۡفَ إِذَاۤ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِیبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ ثُمَّ جَاۤءُوكَ یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡسَٰنࣰا وَتَوۡفِیقًا٦٢
الرسم الإملائيّ

فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا

الجزء ٥الربع ٣٥ صفحة ٨٨

تفسيرها

[سورة النساء — آية 62]

﴿ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ ﴾ الموت ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً ﴾ بين الخصمين .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٥٥

[سورة النساء — آية 62]

قوله : ﴿ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ . قال الحسن : هذا كلام منقطع عما قبله وعما بعده . يقول : إذا أصابتهم مصيبة ، يعني إن تباينوا بنفاقهم فيقتلهم رسول الله . وفيه إضمار . والإِضمار الذي فيه : يقول : إذا أصابتهم مصيبة لم ينجهم منها ولم يغثهم . ثم رجع إلى الكلام الأول ، إلى قوله : ﴿ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً ﴾ ﴿ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِالله إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً ﴾ [ أي إن أردنا إلا الخير ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٥٥

[سورة النساء — آية 62]

﴿ فَكَيْفَ ﴾ حالهم أو صفتهم ، أيصبرون أو يقدرون على الفرار ﴿ إذَآ أَصَابَهُم مُّصِيبَةٌ ﴾ كقتل عمر رضى الله عنه بشر المنافق ، ونقمة الله دنيا ﴿ بِمَآ قَدَّمَتْ أَيْديِهِمْ ﴾ من المعاصى والنفاق وإطلاع اليهود على السر ﴿ ثُمَّ جَآءُوكَ ﴾ اعتذاراً ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللهِ ﴾ يجىء المصاب الحى أو من يليه أو يجىء من يلى الميت الذى مات بتلك المصيبة ﴿ إنْ أَرَدْنَآ ﴾ بما قلنا أو فعلنا ﴿ إلآ إحْسَاناً ﴾ إلى الخصم بالصلح ، أو إليك يا رسول الله ﴿ وَتَوْفِيقاً ﴾ تأليفاً بين الخصمين ، أو بينكم وبين عدوكم من المشركين ، كما جاء أصحاب الذى قتله عمر طالبين دمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : ما أردنا بالتحاكم إلى عمر إلا أن يحسن إلى صاحبنا ويوفق بينه وبين خصمه دون الحمل على مر الحق الذى هو عادتك بلا تساهل .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٥٥