وَقَالَ مُوسَىٰۤ إِنِّی عُذۡتُ بِرَبِّی وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرࣲ لَّا یُؤۡمِنُ بِیَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ٢٧
الرسم الإملائيّ
وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ
الجزء ٢٤الربع ١٨٨ صفحة ٤٧٠
تفسيرها
}وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (27) ﴿ (لعله) التجاء إليه في عظيم مهماته، ﴾وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ
يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا{؟ وإنما أدرج نفسه في الضميرين، لأنه كان منهم في القرابة، وليريهم أنه معهم، ومساهمهم فيما ينصح لهم، فكان معهم وحدانيا في السر، خانعيا في الظاهر.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٦٠
﴿ وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم ﴾ أي بالله أتعوّذ ﴿ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ ﴾ أي عن عبادة الله ﴿ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٦٠
﴿ قالَ مُوسَى ﴾ لبنى اسرائيل لما سمع توعد فرعون لقتله ، لا لقرعون وقومه ، لأنه لم يحضر وقت توعد فرعون له ، ولقوله : ﴿ وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ﴾ فى هذه القصة بعينها ، ولقوله : « وربكم » فانهم لا يقرون بالله تعالى ، ولو كان هو ربهم حقا ، ولو اعتقده فرعون ، والمقام إنكاره والضر فى شأنه ، ويجوز أن يكون خطابا لهم ، ولو أنكروا الله تعالى اقرارا بالحق ولو غابوا ، وأن يخاطبهم بذلك تصلبا فى دينه واظهاره .
﴿ إنِّى عُذْتُ ﴾ اعتصمت ﴿ بربِّى وربَّكم ﴾ ذكر اسم الربوبية ، لأنه فى مقام طلب الحفظ والتربية والملك والسيادة ، واستجمعهم فى الخطاب ليكونوا معه على قصد واحد فى الداء ، واستجلاب الاجابة ، ولذلك شرعت الجماعة فى العبادة ، فيكمل بعض ببعض ، فنقول : اذا قرءوا جماعة ففات بعض بعضاً بحرف وكلمة مثلا ، فانه لمن فاته ذلك أجر ما فاته ، لأنه قد قصده ﴿ مِنْ كلِّ مُتَكَبرٍ ﴾ من شر كل مستكبر عن الاذعان للحق ، ولم يقل انى عذت منه توسيعاً لدائرة الدعاء بالتنجية ، وتصريحا بالعلة التى أحضرته الى الاستعاذة ، وايذانا بأن شر المتكبر أعظم من غيره ، وأما تربية فرعون فلا تستحضر هنا ﴿ لا يُؤمن بيَوْم الحساب ﴾ فهو بتوسع فى المعاصى ، لأنه لا يعتقد أن عليها عقابا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٦٠