سورة غافر · الآية ٤٧ من ٨٥

‹ السورة السابقة
وَإِذۡ یَتَحَاۤجُّونَ فِی ٱلنَّارِ فَیَقُولُ ٱلضُّعَفَٰۤؤُا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِیبࣰا مِّنَ ٱلنَّارِ٤٧
الرسم الإملائيّ

وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ

الجزء ٢٤الربع ١٨٩ صفحة ٤٧٢

تفسيرها

[سورة غافر — آية 47]

}وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ

حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا﴿ قدر يوم ﴾مِنَ الْعَذَابِ (49)﴿ شيئا من العذاب. ﴾قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50){ ضياع لا يجاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٠

[سورة غافر — آية 47]

قال : ﴿ وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء ﴾ أي : السَّفَلة ﴿ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ﴾ يعني الرؤساء والقادة في الضلالة . وقال بعضهم : الضعفاء بنو آدم ، يعني المشركين ، والذين استكبروا الشياطين ، وكلهم مستكبرون عن عبادة الله : ﴿ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا ﴾ أي : دعوتمونا إلى الضلالة فأطعناكم ﴿ فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا ﴾ أي : جزءاً ﴿ مِّنَ النَّارِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٠

[سورة غافر — آية 47]

﴿ وإذ يتحاجُّون فى النَّار ﴾ اذكر إذ ، والعطف لاذكر على ما قيل عطف قصة على أخرى ، لكن الأصل عدم مجرد عطف القصة على اخرى ، فنحتاج الى تقدير معطوف عليه ، هكذا اذكر ما تلى عليك من أمر موسى عليه السلام ، وفرعون مؤمن آل فرعون ، وإذ يتحاجون لا على يغررك الخ بتقدير اذكر ، أى لا يغررك إلخ ، واذكر إذ يتحاجون ، أو على أنذرهم لبعدهما ، ويضعف عطف إذ على إذ من قوله : ﴿ إذ القلوب ﴾ وواو يتحاجون لآل فرعون ، أو لكفار قريش ، أو كفار الأمم ، وهى أولى عند بعض ، والتحاج التخاصم ، وفصله بقوله تعالى : ﴿ فيقولُ الضُّعفاء ﴾ الأتباع ﴿ للَّذين اسْتكبروا ﴾ الرؤساء ﴿ إنَّنا كنَّا لَكم ﴾ فى الدنيا ﴿ تَبعاً ﴾ فى دينكم الباطل ، تقليدا لكم ، وخوفا ، والمفرد تابع كخادم وخدم ، وهو قليل فلعله مصدر بمعنى اسم الفاعل ، أى تابعين أو بتقدير مضاف ، أى ذوى تبع ، أو بلا تأويل مبالغة ، كأنهم يفس التبع .

﴿ فَهَل أنْتُم مُغْنون عنَّا نَصيباً مِن النَّار ﴾ تدفعون عنا بقوتكم بعض العذاب ، أو تعذبون أنتم بدلنا ، أو تزيلونه بوجه ما ، وعدى لتضمنه معنى الدفع أو الحمل أو النصب بحال محذوف ، أى دافعين أو حاملين نصيبا ، ومن النار نعت ، أو النصب على المفعولية المطلقة ، أى اغناء ، فيتعلق من بقوله : ﴿ مغنون ﴾ كقوله تعالى : ﴿ لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ﴾ أى اغناء كذا قيل ، ويمكن أن تغنى بمعنى تدفع ، فيكون شيئا مفعولا به .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٠