سورة غافر · الآية ٧٥ من ٨٥

‹ السورة السابقة
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ٧٥
الرسم الإملائيّ

ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ

الجزء ٢٤الربع ١٩٠ صفحة ٤٧٥

تفسيرها

[سورة غافر — آية 75]

}ذَلِكُمْ﴿ الإضلال ﴾بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ﴿ تبطرون وتتكبرون﴾بِغَيْرِ الْحَقِّ﴿ وهو الشرك والطغيان، ﴾وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75)﴿ تتوسعون في الفرح؛ والعدول الى الخطاب للمبالغة في التوبيخ . ﴾ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (76)﴿ عن الحق جهنم. ﴾فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴿ بهلاك الكفار، ﴾حَقٌّ{ كائن لا محالة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٠٨

[سورة غافر — آية 75]

﴿ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ الله ﴾ كقوله : ﴿ أَينَ مَا كُنتُم تعبدُونَ مِن دُونِ الله هَلْ يَنصُرُونَكُم أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴾ [ الشعراء : 92-93 ] ﴿ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا ﴾ ينفعنا ولا يضرنا . قال الله : ﴿ كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الْكَافِرِينَ ﴾ أي بكفرهم . ثم رجع إلى قصتهم فقال : ﴿ ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ ﴾ . والمرح والفرح واحد . وهو الأشر والبطر . أي : بما كنتم أشرين بطرين . وهؤلاء المشركون . وقال في آية أخرى : ﴿ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [ الرعد : 26 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٠٨

[سورة غافر — آية 75]

﴿ ذلكم ﴾ أى ما ذكر من الأغلال والسلاسل ، والسحب والسجر ، والتوبيخ ، وحاصل ذلك هو العذاب الذى هم فيه ﴿ بما كُنْتم تَفرحُون فى الأرض ﴾ بطراً ﴿ بغَيْر الحقِّ ﴾ بالشرك والمعاصى ، أو بغير استحقاق ، وذكر الأرض لتوسعهم فى البطر أو ذما لهم بأن الأرض لم تخلق لذلك ، بل لعبادة الله تعالى ﴿ وبما كنْتُم تَمْرحُون ﴾ توسعون فى الفرح ، وقيل : تفرحون بما يصيب الأنبياء والمؤمنين مما يكره ، وتتوسعون فى الفرح بما أوتيتم من النعم ، واشتغلتم به عن طاعة المنعم عز وجل ، وعنه صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى يبغض البذخين الفرحين ويحب كل قلب حزين » أى حزين لذنوبه وتقصير فى حق الله تعالى ، ولجهله بالخاتمة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٠٨