وَیُرِیكُمۡ ءَایَٰتِهِۦ فَأَیَّ ءَایَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ٨١
الرسم الإملائيّ
وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٩٠ صفحة ٤٧٦
تفسيرها
}اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴿ بالمسافرة عليها ، ﴾وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80) وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ﴿ دلائله الدالة على كمـال قدرته ووسـع رحمته، ﴾فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ﴿ أي آية من تلك الآيات ﴾تُنْكِرُونَ (81){؟ فإنها لظهورها لا تقبل الإنكار .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢١٤
﴿ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ ﴾ [ يعني من السماء والأرض والخلائق وما في أنفسكم من الآيات وما سخر لكم من شيء ] ﴿ فَأَيَّ آيَاتِ الله تُنكِرُونَ ﴾ أي : فأي ذلك تنكرون أنه ليس من خلقه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢١٤
﴿ ويُريكُم آياته ﴾ دلائل قدرته وعظم شأنه ﴿ فأىَّ آيات الله ﴾ استفهام توبيخ ، واضافة الآيات الى الله لتربية المهابة فى تهويل انكاره ﴿ تُنكرونَ ﴾ لا آية منها يجترىء من له عقل على إنكارها ، ولفظ أى صالح للمذكور والمؤنث ، لأنه اسم غير صفة ، والتأنيث فى ذلك خلاف الأصل ، لا يقاس عليها كرجله وحمارة وانسانة قال الشاعر :
إنسانة فتانة … وقال :
بأى كتاب أو بأية سنة ترى حبهم عارا علىَّ وتحسب … ﴿ أفلَم يَسيروا فى الأرض ﴾ أقعدوا فلم يسيروا ، أو الهمز مما بعد الفاء فلا تقدير ﴿ فينْظُروا كيف كان عاقبة الَّذنَ مِنْ قَبْلِهِم ﴾ من المهلكين لكفرهم ﴿ كانُوا أكْثَر منْهُم وأشَدَّ قوَّةً وآثاراً فى الأرض ﴾ تقدم الكلام على ذلك ، ولا يخفى أن آثارا غير آثار الأقدام ، ففيه رد على من قال بأن الأثر فى الآية الأخرى أثر القدم ، والقرآن بعضه يفسر بعضا ﴿ فما ﴾ نافية أو استفهامية توبيخية مفعول به لقوله : ﴿ أغْنى ﴾ أى دفع أو مفعول مطلق له ، أى أى اغناء أغنى ﴿ عنْهُم ما كانُوا يكْسِبُونَ ﴾ ما كانوا يكسبونه من الأموال عبادة غير الله ، أو ما أغنى عنهم كونهم يكسبون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢١٤