سورة غافر
الجزء غافر · صفحة ٠﴿ ويُريكُم آياته ﴾ دلائل قدرته وعظم شأنه ﴿ فأىَّ آيات الله ﴾ استفهام توبيخ ، واضافة الآيات الى الله لتربية المهابة فى تهويل انكاره ﴿ تُنكرونَ ﴾ لا آية منها يجترىء من له عقل على إنكارها ، ولفظ أى صالح للمذكور والمؤنث ، لأنه اسم غير صفة ، والتأنيث فى ذلك خلاف الأصل ، لا يقاس عليها كرجله وحمارة وانسانة قال الشاعر :
إنسانة فتانة … وقال :
بأى كتاب أو بأية سنة ترى حبهم عارا علىَّ وتحسب … ﴿ أفلَم يَسيروا فى الأرض ﴾ أقعدوا فلم يسيروا ، أو الهمز مما بعد الفاء فلا تقدير ﴿ فينْظُروا كيف كان عاقبة الَّذنَ مِنْ قَبْلِهِم ﴾ من المهلكين لكفرهم ﴿ كانُوا أكْثَر منْهُم وأشَدَّ قوَّةً وآثاراً فى الأرض ﴾ تقدم الكلام على ذلك ، ولا يخفى أن آثارا غير آثار الأقدام ، ففيه رد على من قال بأن الأثر فى الآية الأخرى أثر القدم ، والقرآن بعضه يفسر بعضا ﴿ فما ﴾ نافية أو استفهامية توبيخية مفعول به لقوله : ﴿ أغْنى ﴾ أى دفع أو مفعول مطلق له ، أى أى اغناء أغنى ﴿ عنْهُم ما كانُوا يكْسِبُونَ ﴾ ما كانوا يكسبونه من الأموال عبادة غير الله ، أو ما أغنى عنهم كونهم يكسبون .