فَأَمَّا عَادࣱ فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِی خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰۖ وَكَانُوا۟ بِءَایَٰتِنَا یَجۡحَدُونَ١٥
الرسم الإملائيّ
فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٩١ صفحة ٤٧٨
تفسيرها
}فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴿ فتعظموا فيها على أهلها بغير استحقاق، ﴾وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴿؟ اعتزاز بقوتهم وشوكتهم؛ ﴾أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴿ قدرة؛ فانه قادر بالذات، مقتدر على ما لا يتناهى، قوي على ما ] لا[ يقدر عليه غيره؛ ﴾وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15){ يعرفون أنها حق وينكرونها.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٣٣
قال الله : ﴿ فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ يعني كفرهم وتكذيبهم رسلهم . ﴿ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ﴾ عجبوا من شدتهم وقوتهم . قال الله : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٣٣
﴿ فأمَّا عادٌ ﴾ للتقريع بتفصيل ما لكل طائفة منها من الجناية والعذاب ، وبدأ بعاد لتقدم زمانهم على ثمود ، ﴿ فاسْتَكبرُوا ﴾ تعظموا على غيرهم لعظم أجسامهم ، فكانوا يظلمونهم ﴿ فى الأرض ﴾ ذكر الأرض للعموم ، كأنه قيلي : على أهل الأرض وتلويحا بأنها للعبادة لا للتكبر ، أو تكبروا عن التوحيد والطاعة ﴿ بغيْر الحق ﴾ بغير استحقاق للاستكبار ﴿ وقالُوا ﴾ أشرا وفخرا ﴿ مَن أشدّ منَّا قوةً ﴾ استفهام إنكار ، ورد لتخويف الرسول لهم بالعذاب ، وكان الرجل منهم ينزع الصخرة من الجيل ، فيرفعها بيده .
﴿ أو لَم يروا ﴾ اغفلوا ، ولم يروا أى لم يعلموا علما طبعيا شبيها بالمعيانة ، أو علما كسبيا ﴿ أنَّ الله الَّذى خلقَهُم هُو أشدّ منهُم قُوةً ﴾ أى قدرة لأنه قوى بالذات خالق للقوى والقدر ، وما أتاهم به الرسل منه تعالى ، وفى ذكره تعالىقوته تهكم بقدرتهم ، ولم يعبر بالقدرة ، بل عبر بالشدة للمشاكلة ، وقال : خلفهم دون خلق السموات والأرض لادعائهم الشدة ﴿ وكانُوا بآياتنا يجْحدُون ﴾ ينكرونها مع علمهم بها ، وقدم بآياتنا على طريق الاهتمام ، وللفاصلة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٣٣