تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة فصلت

الجزء فصلت · صفحة ٠
[سورة فصلت — آية 15]

﴿ فأمَّا عادٌ ﴾ للتقريع بتفصيل ما لكل طائفة منها من الجناية والعذاب ، وبدأ بعاد لتقدم زمانهم على ثمود ، ﴿ فاسْتَكبرُوا ﴾ تعظموا على غيرهم لعظم أجسامهم ، فكانوا يظلمونهم ﴿ فى الأرض ﴾ ذكر الأرض للعموم ، كأنه قيلي : على أهل الأرض وتلويحا بأنها للعبادة لا للتكبر ، أو تكبروا عن التوحيد والطاعة ﴿ بغيْر الحق ﴾ بغير استحقاق للاستكبار ﴿ وقالُوا ﴾ أشرا وفخرا ﴿ مَن أشدّ منَّا قوةً ﴾ استفهام إنكار ، ورد لتخويف الرسول لهم بالعذاب ، وكان الرجل منهم ينزع الصخرة من الجيل ، فيرفعها بيده .

﴿ أو لَم يروا ﴾ اغفلوا ، ولم يروا أى لم يعلموا علما طبعيا شبيها بالمعيانة ، أو علما كسبيا ﴿ أنَّ الله الَّذى خلقَهُم هُو أشدّ منهُم قُوةً ﴾ أى قدرة لأنه قوى بالذات خالق للقوى والقدر ، وما أتاهم به الرسل منه تعالى ، وفى ذكره تعالىقوته تهكم بقدرتهم ، ولم يعبر بالقدرة ، بل عبر بالشدة للمشاكلة ، وقال : خلفهم دون خلق السموات والأرض لادعائهم الشدة ﴿ وكانُوا بآياتنا يجْحدُون ﴾ ينكرونها مع علمهم بها ، وقدم بآياتنا على طريق الاهتمام ، وللفاصلة .

٤٬٢٣٣ / ٦٬٢٣٦