سورة فصلت · الآية ١٨ من ٥٤

‹ السورة السابقة
وَنَجَّیۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ١٨
الرسم الإملائيّ

وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

الجزء ٢٤الربع ١٩١ صفحة ٤٧٨

تفسيرها

[سورة فصلت — آية 18]

}وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴿ أي: يسرنا لهم أسباب الهدى، وهي: الكتب والرسل، وبصائر العقول، وهي مبذولة، ولا يمنع عنها الإ الأسباب التي تعمي (لعله) القلوب، ﴾فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴿ فاختاروا الضلالة على الهدى، ﴾فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ﴿ صاعقة من السماء، فأهلكتهم؛ وإضافتها إلى العذاب، ووصفه بالهون للمبالغة، ﴾بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17)﴿ من اختيار الضلالة، ﴾وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٣٦

[سورة فصلت — آية 18]

قال : ﴿ وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ وكذلك قضى الله أنه إذا أهلك قوماً أنجى رسولهم والمؤمنين معه؛ كقوله : ﴿ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ﴾ أي : عذابنا ﴿ وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾ [ هود : 58 ] ، وقوله : ﴿ فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾ [ هود : 66 ] ، وقوله : ﴿ وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا ﴾ [ هود : 94 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٣٦

[سورة فصلت — آية 18]

﴿ ونجيْنَا ﴾ من الريح والصاعقة ﴿ الَّذين آمنُوا ﴾ من قوم عاد وثمود ﴿ وكانُوا يتقُون ﴾ يحذرون المعاصى ، أو يحذرون التهاون فى أمر الله إجلالا له تعالى ، ودون ذلك يتقون نار الآخرة ، أو يطيعون الله تعالى ، لأن الاطاعة حذر من النار الأخروية ، أو التهاون ، ولو لم يقصد المطيع هذا الحذر إلا أنه لم يتهاون .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٣٦