سورة فصلت · الآية ٢٣ من ٥٤

‹ السورة السابقة
وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِی ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِینَ٢٣
الرسم الإملائيّ

وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ

الجزء ٢٤الربع ١٩١ صفحة ٤٧٩

تفسيرها

[سورة فصلت — آية 23]

}وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ﴿ ظنوا بربهم بالإشراك والشك، أو ظنوا به المغفرة مع الإصرار؛ ﴾أَرْدَاكُمْ﴿ أهلككم، كالذي أردى غيره من علا جبل، ﴾فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23){ إذ صاروا ما منحوا للاستعداد الدارين سببا لشقاء المنزلين.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤١

[سورة فصلت — آية 23]

قال : ﴿ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ ﴾ أي : باعدكم من الله ، في قول بعضهم . وقال بعضهم : أهلككم . ﴿ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤١

[سورة فصلت — آية 23]

﴿ وذلِكُم ﴾ أى ذلك الظن البعيد المنزلة فى الشر ﴿ ظنُّكم ﴾ خبر ﴿ الَّذى ظنَنْتم بربِّكم أرادكُم ﴾ أهلككم ، والذى خبر ثان ، أو ظنكم بدل ذلكم ، وأراكم حبر ، وهذا أولى من الأول ، لأن الأول اتحد فيه المبتدأ والخبر ، ولم تحصل الفائدة ، كقولك : سيد الجارية مالكها ، وهو لا يجوز ، اللهم إلا أن يراد الكمال فى القبح . القبح ، كما يراد الكمال فى الحسن كقوله :

أنا أبو النجم وشعرى شعرى … أو يقال : تحصيل الفائدة بالخيبر الثانى ، كما تحصل بالنعت نحو : زيد رجل مسلم ، وأما أن تجعل الاشارة الى الأمر العظيم فلا ، إذ لا دليل عليه ﴿ فأصْبحتُم ﴾ لذلك الظن ﴿ مِنَ الخاسرين ﴾ إذ صارت أبدانهم التى أعطوها ليعملوها فى السعادة سببا للشقوة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤١