سورة فصلت · الآية ٢٤ من ٥٤

‹ السورة السابقة
فَإِن یَصۡبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثۡوࣰى لَّهُمۡۖ وَإِن یَسۡتَعۡتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِینَ٢٤
الرسم الإملائيّ

فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ

الجزء ٢٤الربع ١٩١ صفحة ٤٧٩

تفسيرها

[سورة فصلت — آية 24]

}فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴿ لا خلاص لهم منها، ﴾وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا﴿ يسألوا العتبى، وهي: الرجوع إلى ما يحبون، ﴾فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24){المحابين إليها؛ وقرئ: » وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين«، أي: إن سئلوا أن يرضوا ربهم، فما هم فاعلون لفوات المكنة.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٢

[سورة فصلت — آية 24]

قال : ﴿ فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا ﴾ أي : يطلبوا إلى الله أن يخرجهم من النار إلى الدنيا ليؤمنوا ﴿ فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ ﴾ كقوله : ﴿ فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴾ [ الجاثية : 35 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٢

[سورة فصلت — آية 24]

﴿ فإن يَصْبروا ﴾ غيبة بعد خطاب ، تلويحا بأ ، حالهم توجب الاعراض عنهم ، والكلام فى شأنهم لغيرهم كصورة من أعياك أمره فأعرضت عنه الى غيره ، تعالى الله ، أو لبعدهم بها عن مقام الخطاب ﴿ فالنَّار مَثوى ﴾ مقام دائم ﴿ لَهُم ﴾ الجملة علة قائمة مقام الجواب ، أى فان يصبروا رجاء أن ينفعهم الصبر كما فى الدنيا ، لم ينفعهم الصبر ، لأن الله قضى أن النار مثوى لهم ، أو المراد التسوية بمحذوف ، أى فأن يصبروا أو لا يصبروا فالنار مثوى لهم ، كقوله تعالى : ﴿ اصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم ﴾ ﴿ وإن يَستعْتبُوا ﴾ يطلبوا العتبى أى الرجوع الى ما يحبونه جزعا مما هم فيه ﴿ فما هُم مِن المعتبين ﴾ المجابين إليها ، أو إن يعتذروا لم يقبل عذرهم ، أو إن طلبوا زوال العتاب لم يجابوا ، وذلك أن ما هم فيه من لوازم ما يوجب العتاب ، والحاصل أن الاستفعال هنا للطلب أو للسلب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٢