فَإِن یَصۡبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثۡوࣰى لَّهُمۡۖ وَإِن یَسۡتَعۡتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِینَ٢٤
الرسم الإملائيّ
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
الجزء ٢٤الربع ١٩١ صفحة ٤٧٩
تفسيرها
}فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴿ لا خلاص لهم منها، ﴾وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا﴿ يسألوا العتبى، وهي: الرجوع إلى ما يحبون، ﴾فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24){المحابين إليها؛ وقرئ: » وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين«، أي: إن سئلوا أن يرضوا ربهم، فما هم فاعلون لفوات المكنة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٢
قال : ﴿ فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا ﴾ أي : يطلبوا إلى الله أن يخرجهم من النار إلى الدنيا ليؤمنوا ﴿ فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ ﴾ كقوله : ﴿ فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴾ [ الجاثية : 35 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٢
﴿ فإن يَصْبروا ﴾ غيبة بعد خطاب ، تلويحا بأ ، حالهم توجب الاعراض عنهم ، والكلام فى شأنهم لغيرهم كصورة من أعياك أمره فأعرضت عنه الى غيره ، تعالى الله ، أو لبعدهم بها عن مقام الخطاب ﴿ فالنَّار مَثوى ﴾ مقام دائم ﴿ لَهُم ﴾ الجملة علة قائمة مقام الجواب ، أى فان يصبروا رجاء أن ينفعهم الصبر كما فى الدنيا ، لم ينفعهم الصبر ، لأن الله قضى أن النار مثوى لهم ، أو المراد التسوية بمحذوف ، أى فأن يصبروا أو لا يصبروا فالنار مثوى لهم ، كقوله تعالى : ﴿ اصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم ﴾ ﴿ وإن يَستعْتبُوا ﴾ يطلبوا العتبى أى الرجوع الى ما يحبونه جزعا مما هم فيه ﴿ فما هُم مِن المعتبين ﴾ المجابين إليها ، أو إن يعتذروا لم يقبل عذرهم ، أو إن طلبوا زوال العتاب لم يجابوا ، وذلك أن ما هم فيه من لوازم ما يوجب العتاب ، والحاصل أن الاستفعال هنا للطلب أو للسلب .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٢