سورة فصلت · الآية ٢٦ من ٥٤

‹ السورة السابقة
وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَسۡمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡا۟ فِیهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ٢٦
الرسم الإملائيّ

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ

الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٧٩

تفسيرها

[سورة فصلت — آية 26]

}وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴿ وعارضوه بالخرافات ﴾لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26){ أي : تغلبون في المجادلة؛ قال الغزالي: » فكل من تناظر للغلبة والإقحام، لا ليغتنم الحق إذا ظفر به، فقد شاركهم في هذا الخلق« .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٤

[سورة فصلت — آية 26]

قوله : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴾ [ قال السدي : نزلت في أبي جهل بن هشام ، كان يقول لأصحابه : إذا سمعتم قراءة محمد فارفعوا أصواتكم بالأشعار حتى تلتبس على محمد قراءته ] وهو مثل قوله : ﴿ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً ﴾ [ الأنفال : 35 ] ؛ المكاء : التصفير ، والتصدية : التصفيق؛ يميملون خدودهم إلى الأرض يخلطون على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك صلاته . وقوله : ﴿ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴾ أي : لعل دينكم أن يغلب دين محمد .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٤

[سورة فصلت — آية 26]

﴿ وقال الَّذين كَفَروا ﴾ رؤساء المشركين بعض لبعض ولغيرهم ﴿ لا تَسْمعوا ﴾ لا تنصتوا ﴿ لهذا القرآن ﴾ بدل أو بيان لا نعت ، إلا إن لم نجعله علما ، بل فسرناه بهذا المتلو ونحوه مما هو اسم جنس ، عن ابن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفع صوته أى للتبليغ ، فكان المشركون يطردون الناس عنه ، ويقولون : لا تسمعوا لهذا القرآن ﴿ والْغَوا فيه ﴾ ايتوا باللغو فى حال قراءته لتشوشوا على القارىء ، وسواء فى ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم والصحابة ، وكانوا فى قراءته صلى الله عليه وسلم يأتون بالمكاء والصفير والصياح ، وانشاد الشعر والأراجيز ، وقال أبو العالية : أى اقدحوا بذمة وعيبه ، ومثل أنه سحر أو كذب أو أساطير الأولين ، واللغو ما لا أصل له ﴿ لَعلَّكم تَغْلبُون ﴾ تعلبونه على قراءته ، فلا تسمع منه فى يتبعه سامع لو سمع ، أو تضجروه فلا يقرؤه عليكم ، أو تميتون ذكره .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٤