وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَسۡمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡا۟ فِیهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ٢٦
الرسم الإملائيّ
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٧٩
تفسيرها
}وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴿ وعارضوه بالخرافات ﴾لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26){ أي : تغلبون في المجادلة؛ قال الغزالي: » فكل من تناظر للغلبة والإقحام، لا ليغتنم الحق إذا ظفر به، فقد شاركهم في هذا الخلق« .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٤
قوله : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴾ [ قال السدي : نزلت في أبي جهل بن هشام ، كان يقول لأصحابه : إذا سمعتم قراءة محمد فارفعوا أصواتكم بالأشعار حتى تلتبس على محمد قراءته ] وهو مثل قوله : ﴿ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً ﴾ [ الأنفال : 35 ] ؛ المكاء : التصفير ، والتصدية : التصفيق؛ يميملون خدودهم إلى الأرض يخلطون على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك صلاته . وقوله : ﴿ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴾ أي : لعل دينكم أن يغلب دين محمد .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٤
﴿ وقال الَّذين كَفَروا ﴾ رؤساء المشركين بعض لبعض ولغيرهم ﴿ لا تَسْمعوا ﴾ لا تنصتوا ﴿ لهذا القرآن ﴾ بدل أو بيان لا نعت ، إلا إن لم نجعله علما ، بل فسرناه بهذا المتلو ونحوه مما هو اسم جنس ، عن ابن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفع صوته أى للتبليغ ، فكان المشركون يطردون الناس عنه ، ويقولون : لا تسمعوا لهذا القرآن ﴿ والْغَوا فيه ﴾ ايتوا باللغو فى حال قراءته لتشوشوا على القارىء ، وسواء فى ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم والصحابة ، وكانوا فى قراءته صلى الله عليه وسلم يأتون بالمكاء والصفير والصياح ، وانشاد الشعر والأراجيز ، وقال أبو العالية : أى اقدحوا بذمة وعيبه ، ومثل أنه سحر أو كذب أو أساطير الأولين ، واللغو ما لا أصل له ﴿ لَعلَّكم تَغْلبُون ﴾ تعلبونه على قراءته ، فلا تسمع منه فى يتبعه سامع لو سمع ، أو تضجروه فلا يقرؤه عليكم ، أو تميتون ذكره .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٤