نَحۡنُ أَوۡلِیَاۤؤُكُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡءَاخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِیهَا مَا تَشۡتَهِیۤ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِیهَا مَا تَدَّعُونَ٣١
الرسم الإملائيّ
نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٨٠
تفسيرها
}نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ﴿ أنصاركم وأولياؤكم ﴾فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴿ نلهمكم الحق، ونحملكم على الخير، بدل ما كانت الشياطين تفعل بالكفرة، ﴾وَفِي الْآَخِرَةِ﴿ بالشفاعة والكرامة حيثما يتعادى الكفرة وقرناؤهم، ﴾وَلَكُمْ فِيهَا﴿ في الآخرة ﴾مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴿ من اللذائذ،﴾وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31)﴿ما تتمنون، من الدعاء بمعنى: الطلب، ﴾نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٩
قال : ﴿ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ﴾ أي : نحن كنا أولياءَكم في الحياة الدنيا إذ كنتم في الدنيا ، ونحن أولياؤكم في الآخرة . وبعضهم يقول : تقوله لهم الملائكة الذين كانوا يكتبون أعمالهم .
﴿ وَلَكُمْ فِيهَا ﴾ أي : في الجنة ﴿ مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ﴾ أي : تشتهون . ﴿ نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ ﴾ أي : الجنة ، نزلاً لكم أنزلكموها غفور رحيم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٩
﴿ نْحن أوْلياؤكُم فى الحياة الدنيا ﴾ تلهمكم المصالح الدينية ، ونعينكم وندعو لكم بالسداد وبالغفران ، ولم تشعروا بنا مشاهدة وتشخيصا فى حياتكم ، هذا يقولونه أيضا عند الثلاثة ﴿ وفى الآخرة ﴾ هذه التى نحن فيها عند البعث ، وفى الموقف بالشفاعة لكم ، كذا قيل ، والأولى أنهم يقولون هذا عند الموت ، أى نحن أولياؤكم فى الدنيا بما ذكر ، وفى الآخرة هذا الوقت وما بعده أو فى الآخرة البعث وما بعده ، فنحن أولياؤكم فى الدنيا وما بعدها ، وقيل : نحن أولياؤكم من كلام الله عز وجل ، توليناكم بالهداية والتوفيق والنصر فى الدارين ، واذا لم يفتن المؤمن عن دينه فقد نصر ، والصحيح أنه من كلام الملائكة الى ﴿ غفور رحيم ﴾ أو الى ﴿ من المسلمين ﴾ ﴿ ولَكُم فيها ﴾ فى الآخرة ﴿ ما تشْتهى أنْفُسكم ﴾ الآن ، حين تدخلون الجنة على الاطلاق ﴿ ولكُم فيها ما تَدَّعُون ﴾ تتمنون لأنفسكم ، والأصل تدتعون بتاء بعد الدال الساكنة ، أبدلت دالا وأدغمت فيها الدال بوزن تفتعلون من الدعاء بمعنى الطلب ، والتمنى طلب ، وقيل : لكم فيها ما رأيتم وأحببتم أن يكون لكم ، أو خطر ببالكم أن يكون لكم ، فان الله عز وجل يحكم لكم به ، ولا يخطر ببالهم ، ولا يحبون أن يكون لهم ما حكم به لغيرهم ، وفيها متعلق بلكم ، أو بمتعلقه أولى من كونه حالا من الكاف ، وكذا فى لكم فيها دار الخلد .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٤٩