سورة فصلت
الجزء فصلت · صفحة ٠﴿ نْحن أوْلياؤكُم فى الحياة الدنيا ﴾ تلهمكم المصالح الدينية ، ونعينكم وندعو لكم بالسداد وبالغفران ، ولم تشعروا بنا مشاهدة وتشخيصا فى حياتكم ، هذا يقولونه أيضا عند الثلاثة ﴿ وفى الآخرة ﴾ هذه التى نحن فيها عند البعث ، وفى الموقف بالشفاعة لكم ، كذا قيل ، والأولى أنهم يقولون هذا عند الموت ، أى نحن أولياؤكم فى الدنيا بما ذكر ، وفى الآخرة هذا الوقت وما بعده أو فى الآخرة البعث وما بعده ، فنحن أولياؤكم فى الدنيا وما بعدها ، وقيل : نحن أولياؤكم من كلام الله عز وجل ، توليناكم بالهداية والتوفيق والنصر فى الدارين ، واذا لم يفتن المؤمن عن دينه فقد نصر ، والصحيح أنه من كلام الملائكة الى ﴿ غفور رحيم ﴾ أو الى ﴿ من المسلمين ﴾ ﴿ ولَكُم فيها ﴾ فى الآخرة ﴿ ما تشْتهى أنْفُسكم ﴾ الآن ، حين تدخلون الجنة على الاطلاق ﴿ ولكُم فيها ما تَدَّعُون ﴾ تتمنون لأنفسكم ، والأصل تدتعون بتاء بعد الدال الساكنة ، أبدلت دالا وأدغمت فيها الدال بوزن تفتعلون من الدعاء بمعنى الطلب ، والتمنى طلب ، وقيل : لكم فيها ما رأيتم وأحببتم أن يكون لكم ، أو خطر ببالكم أن يكون لكم ، فان الله عز وجل يحكم لكم به ، ولا يخطر ببالهم ، ولا يحبون أن يكون لهم ما حكم به لغيرهم ، وفيها متعلق بلكم ، أو بمتعلقه أولى من كونه حالا من الكاف ، وكذا فى لكم فيها دار الخلد .