سورة فصلت
الجزء فصلت · صفحة ٠﴿ ما يُقال لَك قَد قِيل للرُّسل مِنْ قبْلِك ﴾ من التوحيد والطاعة والأمر بهما ، فكذبهم أقوامهم كما كذبك قومك ، فاصبر كما صبروا ، أو ما قيل للرسل من قبلك من الوعد بالنصر فى الدنيا والآخرة ، والانتقام من الأعداء فيهما ، والقائل الله ، أو ما قيل للرسل من قبلك من التكذيب والشتم ، فالقائل الكفار كقوله تعالى : ﴿ كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون ﴾ وذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو ما قيل للرسل هو قوله تعالى : ﴿ إنَّ ربَّك لذُو مغْفرةٍ ﴾ لذنوب الناس التائبين من التكذيب لهم والعناد .
﴿ وذُو عقابٍ أليمٍ ﴾ للمصرين منهم على التكذيب ، وذلك للمسلمين نصرة ، وعليه فالجملة بدل من ما ، لأن المراد اللفظ ، وعلى غيره يكون المراد ذو مغفرة للمؤمنين ، وذو عقاب للكافرين هكذا ، ولم يقل شديد مع مع أنه انسب بقوله : ﴿ حميد ﴾ وقوله : ﴿ مجيد ﴾ للايماء الى أن تراكيب القرآن ليست كالأسجاع والخطب ، وأن حسنة ذاتى ، والنظر فيه الى المعانى دون الألفاظ كما يأتى فيه كثيرا ما يشبه الايطاء .