وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِیبࣲ٤٥
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٨١
تفسيرها
}وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴿ بالتصديق والتكذيب، كما اختلف في القرآن، ﴾وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴿ تقرير الآجال، ﴾لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴿ باستئصال المكذبين، ﴾وَإِنَّهُمْ﴿ وإن اليهود والذين لا يؤمنون ﴾لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴿ من التوراة، أو القرآن ﴾مُرِيبٍ (45){ موجب للاضطراب.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٣
قوله : ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ يعني التوراة ﴿ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ﴾ يعني آمن به قوم وكفر به قوم ﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾ أي : ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ أي : لحاسبهم في الدنيا فأدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار . وهذا تفسير الحسن .
وقال الكلبي : ﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾ لكفار هذه الأمة ألا يهلكهم بالعذاب قبل يوم القيامة ، كما أهلك من كان قبلهم من الكفار ، لقضي بينهم ، أي : لعذبهم كما عذب الأمم الأولى حين كذّبوا رسلهم . قال : ﴿ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ﴾ أي : من العقاب ﴿ مُرِيبٍ ﴾ أي : من الريبة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٣
﴿ ولقَد آتينا موسَى الكتاب ﴾ التوراة ، أى وبالله ، وإنما قدرت الباء لا الواو لئلا يجتمع واوان ، ولكن لا بأس ، لا سيما أن إحداهما محذوفة ﴿ فاخْتُلف فيه ﴾ صدقه بعض وكذبه بعض ، وهذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأنه قد كذب الناس موسى عليه السلام : كما كذبك قومك ، فاصبر كما صبر ، والكلام تعلق بقوله تعالى : ﴿ ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ﴾ إذا قلنا إلا ما قد قيل لهم من التكذيب ﴿ ولَولا كلمة ﴾ عدة ﴿ سَبقتْ مِن ربِّك ﴾ بتأخير عذاب من كذب بك الى وقته له بلا استئصال ، كما قال الله عز وجل : ﴿ بل الساعة موعدهم ﴾ وقوله تعالى : ﴿ ولكن يؤخرهم الى أجل مسمى ﴾ ﴿ لقُضىَ بيْنَهم ﴾ بين المؤمنين المدلول لهم بالمقام والكفار ، باستئصال الكفار بالخسف أو النسخ ، أو الرجم أو الريح ، أو غير ذلك ، كما فعل بالمكذبين من قبلك ﴿ وإنَّهم ﴾ كفار قومك ﴿ لَفى شَكٍّ مِنْه ﴾ من الذكر ، وهو القرآن ﴿ مُريبٍ ﴾ موجب للريب والاضطراب ، وقيل : هاء إنهم لليهود ، وهاء منه لكتاب موسى ، وهو التوراة ، لأنهم المختلفون فى التوراة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٣