سورة فصلت
الجزء فصلت · صفحة ٠﴿ ولقَد آتينا موسَى الكتاب ﴾ التوراة ، أى وبالله ، وإنما قدرت الباء لا الواو لئلا يجتمع واوان ، ولكن لا بأس ، لا سيما أن إحداهما محذوفة ﴿ فاخْتُلف فيه ﴾ صدقه بعض وكذبه بعض ، وهذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأنه قد كذب الناس موسى عليه السلام : كما كذبك قومك ، فاصبر كما صبر ، والكلام تعلق بقوله تعالى : ﴿ ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ﴾ إذا قلنا إلا ما قد قيل لهم من التكذيب ﴿ ولَولا كلمة ﴾ عدة ﴿ سَبقتْ مِن ربِّك ﴾ بتأخير عذاب من كذب بك الى وقته له بلا استئصال ، كما قال الله عز وجل : ﴿ بل الساعة موعدهم ﴾ وقوله تعالى : ﴿ ولكن يؤخرهم الى أجل مسمى ﴾ ﴿ لقُضىَ بيْنَهم ﴾ بين المؤمنين المدلول لهم بالمقام والكفار ، باستئصال الكفار بالخسف أو النسخ ، أو الرجم أو الريح ، أو غير ذلك ، كما فعل بالمكذبين من قبلك ﴿ وإنَّهم ﴾ كفار قومك ﴿ لَفى شَكٍّ مِنْه ﴾ من الذكر ، وهو القرآن ﴿ مُريبٍ ﴾ موجب للريب والاضطراب ، وقيل : هاء إنهم لليهود ، وهاء منه لكتاب موسى ، وهو التوراة ، لأنهم المختلفون فى التوراة .