سورة فصلت · الآية ٤٨ من ٥٤

‹ السورة السابقة
وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِیصࣲ٤٨
الرسم الإملائيّ

وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ

الجزء ٢٥الربع ١٩٣ صفحة ٤٨٢

تفسيرها

[سورة فصلت — آية 48]

}مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴿ نفعه، ﴾وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ﴿ضره، ﴾وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴿ لأنه لا يعلمه غيره؛ ﴾وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴿ من أوعيتها، ﴾وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ{ .

}وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي﴿؟ الذين تزعمون في الدنيا أنها آلهة؛ ﴾وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي﴿ أعلمناك ﴾قَالُوا آَذَنَّاكَ﴿ من أحد يشهد لهم بالشركة، أو تبرأنا منهم لما تحققت الحقيقة. فيكون السؤال عنهم للتوبيخ. ﴾مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47)﴿ يعبدون ﴾وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ﴿ يعبدون ﴾مِنْ قَبْلُ﴿ لا ينفعهم، أو لا يرونه، ﴾وَظَنُّوا﴿ وأيقنوا ﴾مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48){ مهرب.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٦

[سورة فصلت — آية 48]

قال الله عز وجل : ﴿ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ ﴾ أي : في الدنيا ، أي : ضلّت عنهم أوثانهم التي كانوا يعبدون من قبل فلم تنفعهم . كقوله : ﴿ وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَآءَكُمْ ﴾ أي الذين أشركتموهم بالله ﴿ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ ﴾ [ القصص : 64 ] ﴿ وَظَنُّوا ﴾ [ أي : علموا ] ﴿ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ ﴾ أي : من ملجأ من النار دون أن يدخلوها .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٦

[سورة فصلت — آية 48]

﴿ وضلَّ عنْهُم ما كانُوا يَدعُون ﴾ يعبدون ﴿ مِن قبْل ﴾ قبل الآخرة فى الدنيا ، أى تلف وضاع ، ولا نراه ، وذلك تارة أو لا نفع فيه كالشىء الذى تلف ، وما واقعة على العاقل كالملائكة والجن ، ومن عبدوه من الناس ، وعلى غير العقلاء كالأصنام والنار والنيرات ، أو واقعة على القول فيدعون بمعنى يقولون انها آلهة ﴿ وظنُّوا ﴾ أيقنُوا ، وجملة قوله تعالى : ﴿ مَا لَهم مِنْ محيصٍ ﴾ مفعولا ظن ، وهو معلق عنها ، أو مفعولاه محذوفان ، أى ظنوا ذلك منجيا لهم ، أو مموها ، فالظن غير العلم فما لهم من محيص ، رد عليهم ، والمحيص المنجى والمهرب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٦