سورة الشورى · الآية ١٠ من ٥٣

‹ السورة السابقة
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِیهِ مِن شَیۡءࣲ فَحُكۡمُهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّی عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ١٠
الرسم الإملائيّ

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

الجزء ٢٥الربع ١٩٣ صفحة ٤٨٣

تفسيرها

[سورة الشورى — آية 10]

}أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴿ أي: إن أرادوا أولياء بحق، فالله الولي بالحق، لا ما اتخذوه من دونه، ﴾وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9)﴿ لكونه حقيقا بالولاية. ﴾وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ﴿ من أمر من أمور الدين والدنيا، ﴾فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴿ مفوض إليه، يميز المحق من كتاب الله، ﴾ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴿ في مجامع الأمور، ﴾وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10){ أرجع في المعضلات.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٨٢

[سورة الشورى — آية 10]

قوله : ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله ﴾ يعني ما اختلفتم فيه من الكفر والإيمان ، فحكمه إلى الله ، أي : فهو يحكم بينهم فيه ، يعني المؤمنين والمشركين ، فيدخل المؤمنين الجنة ، ويدخل المشركين النار . ﴿ ذَلِكُمُ الله رَبِّي ﴾ يقوله النبي عليه السلام ، أي : قل لهم : ذلكم الله ربي ، أي : الذي الحكم إليه . ﴿ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ أي : إليه أرجع .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٨٢

[سورة الشورى — آية 10]

﴿ وما اخْتلفْتم ﴾ أنتم أيها النبى والمؤمنون والكفار ﴿ فيه من شَىءٍ ﴾ كاتخاذكم أيها النبى والمؤمنون الله واده ولياً ، وقيل : الخطاب للمؤمنين فيما تنازعوا فيه من الخصومات كقوله تعالى : ﴿ فان تنازعتم ﴾ الخ ، وفى الروح : ﴿ قل الروح من أمر ربى ﴾ فقد حكم الله فيها ، ومن تفسير آية من المتشابه أو غيره ، والظاهر عموم الخطاب للمؤمنين والكافرين والسياق للكفرة ، ودخل المؤمنون بالاختلاف ﴿ فحُكْمه الى الله ﴾ راجع الى الله عز وجل ، والعالم به ، يحكم فيه فيثيب المحق ، ويعاقب المبطل ﴿ ذلكم ﴾ أى العالى الشأن ﴿ اللهُ ربِّى عليْه توكَّلت واليه أنيبُ ﴾ أى قل ذلكم الله ربى الخ ، ويجوز أن يكون مع ما قبله تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان التوكل دفعة كان بالماضى ، والانابة تتجدد بحسب الحوادث ، كانت بمضارع التجدد .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٨٢