سورة الشورى · الآية ٣٢ من ٥٣

‹ السورة السابقة
وَمِنۡ ءَایَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِی ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ٣٢
الرسم الإملائيّ

وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ

الجزء ٢٥الربع ١٩٥ صفحة ٤٨٧

تفسيرها

[سورة الشورى — آية 32]

}وَمِنْ آَيَاتِهِ الْجَوَارِي﴿ السفن الجارية ﴾فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32)﴿ كالجبال؛ إِنْ ﴾يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴿ فيبقين ثوابت على ظهر البحر، ﴾إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33)﴿ لكل من كان همته النظر في آيات الله. ﴾أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴿ أو يهلكهن ﴾بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٤

[سورة الشورى — آية 32]

قوله : ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ ﴾ أي : السفن ، كقوله : ﴿ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ﴾ [ الحج : 65 ] قال : ﴿ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلَامِ ﴾ أي : كالجبال ، وهي كقوله : ﴿ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلَامِ ﴾ [ الرحمن : 24 ] ، وهي السفن إذا كان عليها قلوعها . قوله : ﴿ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ ﴾ يعني السفن ﴿ رَوَاكِدَ ﴾ أي : سواكن ﴿ عَلَى ظَهْرِهِ ﴾ أي : على ظهر البحر . قال : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ أي : لكل مؤمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٤

[سورة الشورى — آية 32]

﴿ ومِن آياته الجوار ﴾ السفن الجوارى جمع جارية اسم فاعل تجرى ﴿ فى البَحْر ﴾ متعلق بجوارى ، وهو دليل على تقدير السفن ولو لم يذكر فى البحر لذكِر الموصوف ، وهو السفن فيقال : ومن آياته السفن الجوارى ، لأن الصفة غير الخاصة لا يحذف موصوفها ، ولو سلمنا أنه صفة غالبة لجاز حذف الموصوف بلا دليل آخر غير أغلبيتها ، لكن أغلبيتها ينافى التعيق ، فتحتاج الى ملاحظة الأصل ، فلزم الرجوع الى ما احتج بتركه ﴿ كالأعلام ﴾ حال من المستتر فى الجوارى أو فى من آياته ، أو فى متعلقه وهى الجبال ، لأنها تعتب رعلامات على المواضع والمقاصد ، وكل ما هو علامة يسمى علما .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٤