وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِیࣲّ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِینَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ یَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدࣲّ مِّن سَبِیلࣲ٤٤
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
الجزء ٢٥الربع ١٩٥ صفحة ٤٨٧
تفسيرها
}وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴿ من ناصر يتولاه من بعد خذلان الله إياه؛ ﴾وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴿ حين يرونه فتراتهم على حال ضرير، وذلك عند الموت، أو يوم لقيامة، أو في الحالين، ﴾يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44)﴿؟ إلى الدنيا. ﴾وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴿ على النار ﴾خَاشِعِينَ﴿ متذللين، متقاصرين (لعله) بما يلحقهم ﴾مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ{ أي: يبتدئ نظرهم إلى النار من تحريك لأجفانهم، ضعيف كالمصبور ينظر إلى السيف.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣١٦
قوله : ﴿ وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ ﴾ أي : من بعد الله ، أي : من ولي يمنعه من عذاب الله .
قوله : ﴿ وَتَرَى الظَّالِمِينَ ﴾ أي : المشركين ﴿ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ ﴾ أي : إلى الدنيا ﴿ مِّن سَبِيلٍٍ ﴾ أي : فنؤمن . تفسير الحسن : إنهم يقولون ذلك وهم في النار .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣١٦
﴿ ومَن يُضْلل اللهُ فمَا لَه مِن ولىٍّ مِن بَعْده ﴾ أى من بعد ذلك الضلال ، أو من بعد الله عز وجل ، على حذف مضاف ، أى من بعد خذلانه ، وقيل : من بعد الخذلان المفهوم من يضلل ، أو من بعد ذلك كله ، والمراد بمن يضلل الظالم ، أو العموم فيدخل الظالم بالأولى ﴿ وتَرى الظالمين ﴾ تراهم بعينيك ، فجملة القول بعد ذلك حال لجواز تعليق الرؤية البصرية بذات لاعتبارهم مشاهدة وقوع بها ، تقول : رأيته يضرب ، ورأيته يتكلم ، أو بمعنى تعلم ، فالجملة مفعول ثان ، والأول أولى كأنه قيل تشاهدهم يقولون ﴿ لمَّا رأوا العَذاب ﴾ إذا رأوه ، والمضى لتحقق الوقوع ﴿ يقُولُون هَل الى مَرد ﴾ أى إلى رد الدنيا ، والمراد بالدنيا فى مثل هذا المقام الخروج عن النار إلى موضع يكلفون فيه ، ويحتمل أن يريدوا نفس الدنيا الفانية ﴿ مِن سَبيلٍ ﴾ فنؤمن ونعمل صالحا فقط ، والتنكر فى الموضعين للعموم لا للتعظيم ، والمراد رد ما أى رد كان ، وسبيل ما كذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣١٦