وَٱلَّذِی نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءَۢ بِقَدَرࣲ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةࣰ مَّیۡتࣰاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ١١
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٦ صفحة ٤٩٠
تفسيرها
}وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9)﴿ إقرار منهم بذلك. ﴾الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴿ فتستقرون فيها، ﴾وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴿ تسلكونها، ﴾لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10)﴿ أي: لكي تهتدوا إلى مقاصدكم، أو إلى حكمة الصانع بالنظر في ذلك. ﴾وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴿ بمقدار، على ما تقتضيه حكمته،﴾فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ{ مثل ذلك الإنشار تُخْرَجُونَ (11){ تنشرون من قبوركم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٣٦
﴿ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ ﴾ ذكروا عن ابن عباس قال : ما عام بأكثر من عام ماء ، أو قال : مطراً ، ولكن الله يصرفه في الأرض حيث يشاء؛ ثم تلا هذه الآية : ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا ﴾ [ الفرقان : 50 ] قال : ﴿ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً ﴾ يعني فأحيينا به بلدة ﴿ مَّيْتًا ﴾ يعني الميتة اليابسة التي ليس فيها نبات . ﴿ كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ﴾ يعني البعث . يرسل الله مطراً منياً كمني الرجال فتنبت جسمانهم ولحمانهم كما ينبت الأرض الثرى .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٣٦
﴿ والَّذى نزَّل مِن السَّماءِ ماءً بقدرٍ ﴾ بمقدار تقتضيه الحكمة ، ولا يعلم مقدار ما ينزل من السماء فى كل سنة على التحقيق إلا الله عز وجل ، وقيل : المعنى بقضاء أزلى ﴿ فأنْشَرنا به ﴾ بسطنا به ﴿ بَلْدةً ميْتاً ﴾ خالية من النبات ، ونموها بالنبات ، كنمو بدن الحيوان ، ولم تكن بالحقيقة ميتة ، لأن البلدة بلد وموضع ، لكن شبه البلد بالحيوان ، ورمز اليه بذكر لازمه ، وهو الموت على طريق الاستعارة بالكناية ، أو شبه تجرد الأرض من النبات بتجرد الحيوان ، من الروح والزيادة ، إذا مات واستعار لذلك التجرد لفظ الموت ، واشتق منه ميتا على طريق التبعية ، والتكلم بالنون بعد الغيبة تعظيم لشأن الأحياء ﴿ كَذلكَ ﴾ معفول مطلق لقوله ﴿ تُخرجُون ﴾ أى تخرجون من قبوركم اخراجا مثل اخراج النبات ، وذلك عند الله هين ، يقع كما شاهدتم الانبات كيف ينكره من شاهد النبات .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٣٦