وَمَن یَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَیِّضۡ لَهُۥ شَیۡطَٰنࣰا فَهُوَ لَهُۥ قَرِینࣱ٣٦
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩٢
تفسيرها
}وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴿ يتعامى ويعرض عنه، لفرط اشتغاله بالمحسوسات، وانهماكه في الشهوات، ﴾نُقَيِّضْ لَهُ﴿ نضم إليه ﴾شَيْطَانًا﴿ يوسوسه ويغويه دائما، ﴾فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)﴿لا يفارقه، ومن تفسير آخر: ﴾ومن يَعشُ﴿: يتعام (لعله) بالهوى ﴾عَن ذكر الرحمن﴿ عما أمر به ونهى عنه، ولو في حرف واحد، ﴾نُقيِّضْ﴿ نجعل (لعله) له شيطانا يزين له ما تعامى عنه، لأن الحب للشئ (لعله) يعمي ويصم؛ ﴾وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴿ عن الطريق الذي من حقه أن يسبل ﴾وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦١
قوله : ﴿ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ ﴾ أي : ومن يعمَ عن ذكر الرحمن ، وهذا المشرك ﴿ نُقَيِّضْ ﴾ أي : نسبب ﴿ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦١
﴿ ومَن يعْشُ عَن ذكْر الرَّحمن ﴾ يتعام أو ينظر نظرا ضعيفا كنظر الأعشى ، وهو ضعيف النظر ، وهو أولى ، لأن الأعشى ليس بمعنى الأعمى ، أو يعرض عن ذكر الرحمن ، أى كتابه ، أو عن أن يذكره ، وليس الذكر بمعنى التذكير ، لأنه مصدر ذكر بالتخفيف ، ودعوى أنه اسم مصدر خلاف الأصل بلا داع اليه ، ولا دليل ، واختار ذكر الرحمن لأن نزول القرآن أو التوفيق لذكر الله رحمة من الله تعالى ﴿ نُقيِّض ﴾ نقدر ﴿ له شيطانا ﴾ يستولى عليه استيلاء القيض ، وهو قشر البيض على ما تحته ، فيغويه ، وذلك استعارة تابعة لاستعارة التقييض للاستيلاء ﴿ فهُو لَه قَرين ﴾ لا يفارقه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦١