سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠[سورة الزخرف — آية 36]
﴿ ومَن يعْشُ عَن ذكْر الرَّحمن ﴾ يتعام أو ينظر نظرا ضعيفا كنظر الأعشى ، وهو ضعيف النظر ، وهو أولى ، لأن الأعشى ليس بمعنى الأعمى ، أو يعرض عن ذكر الرحمن ، أى كتابه ، أو عن أن يذكره ، وليس الذكر بمعنى التذكير ، لأنه مصدر ذكر بالتخفيف ، ودعوى أنه اسم مصدر خلاف الأصل بلا داع اليه ، ولا دليل ، واختار ذكر الرحمن لأن نزول القرآن أو التوفيق لذكر الله رحمة من الله تعالى ﴿ نُقيِّض ﴾ نقدر ﴿ له شيطانا ﴾ يستولى عليه استيلاء القيض ، وهو قشر البيض على ما تحته ، فيغويه ، وذلك استعارة تابعة لاستعارة التقييض للاستيلاء ﴿ فهُو لَه قَرين ﴾ لا يفارقه .
٤٬٣٦١ / ٦٬٢٣٦