أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِی ٱلۡعُمۡیَ وَمَن كَانَ فِی ضَلَٰلࣲ مُّبِینࣲ٤٠
الرسم الإملائيّ
أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩٢
تفسيرها
}أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴿ إنكار تعجب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم بعد انهماكهم في الكفر، واستغراقهم في الضلال، صار عشاهم عمى ومقرونا بالصمم. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعب نفسه في دعاء قومه، وهو لا يزدادون إلا بعدا، ﴾وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (40){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦٥
قوله : ﴿ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ﴾ يعني النبي عليه السلام ﴿ تُسْمِعُ الصُّمَّ ﴾ أي عن الهدى ﴿ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ ﴾ أي : عن الهدى ﴿ وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾ ، يقوله على الاستفهام ، أي : إنك لا تسمعهم ولا تهديهم ، يعني من لا يؤمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦٥
﴿ أفأنت ﴾ ألك قدرة تامة فأنت ﴿ تسمع الصم ﴾ تصيره سامعا ﴿ أو تَهدى العُمى ﴾ تصيره بصيراً يهتدى ببصره ، ولاصمم والعمى على حقيقتها هنا ﴿ ومن كان فى ضلال مُبينٍ ﴾ كما لا تقدر على اسماع الأصم ، وابصار الأعمى ، لا تقدر على هداية هؤلاء المستغرقين فى الضلال ، الشبيهين بمن اجتمع له الصمم والعمى ، والعطف على العمى ، فالاستفهام الانكارى التعجيبى فى قوله : ﴿ أفأنت ﴾ منسحب على هداية من رسخ فى الضلال لا يقدر على ذلك الا الله وهو قد خذلهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦٥