فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ٤١
الرسم الإملائيّ
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩٢
تفسيرها
}فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴿ أي: فإن قبضناك قبل أن نبصرك عذابهم، ﴾فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41)﴿ لهم عذاب في الدنيا والآخرة. ﴾أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴿ أو إن أردنا أن نريك ما وعدناهم من العذاب،﴾فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42){لا يفوتونا.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦٦
قوله : ﴿ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ﴾ أي : نتوفَّينك ﴿ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ﴾ .
ذكروا عن الحسن قال : كانت بعده نقمة شديدة؛ أكرم الله نبيّه من أن يريه ما كان من النقمة في أمته بعده .
قال بعضهم : وقد أنزل الله آية في المشركين : ﴿ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ [ غافر : 77 ] وأشباه ذلك مما أوعدهم الله من العذاب ، فكان بعض ذلك يوم بدر وبعده ، وبعضه يكون مع قيام الساعة بالنفخة الأولى ، بها يكون هلاك كفار آخر هذه الأمة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦٦
﴿ فأمَّا ﴾ أن الشرطية ، وما التوكيدية المشبهة بلام القسم فى التوكيد ، حتى ساغ التوكيد معها بالنون فى قوله تعالى : ﴿ نَذهبنَّ بكَ ﴾ الباء للتعدية ، أى فاما يذهبك بالموت قبل أن تنتقم منهم فى مشاهدتك ﴿ فانًّا منْهُم منْتَقمونَ ﴾ فى الدنيا والآخرة بعد موتك ، فحذف المعمول للعموم ، وزيادة الفائدة هكذا أولى من حمله على قوله تعالى : ﴿ فالينا يرجعون ﴾ فى أن الانتقام فى الآخرة ، والقرآن ولو كان يفسر بعضه بعضا ، لكن اذا وجدنا فائدة فسرنا بها .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٦٦