سورة الزخرف · الآية ٤٦ من ٨٩

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِءَایَٰتِنَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ فَقَالَ إِنِّی رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِینَ٤٦
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩٢

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 46]

}وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46)﴿يريد باقتصاصه تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم، ومناقضة قولهم: ﴾لولا نُزِّل هَذَا القرآن عَلَى رجلٍ مِنَ القريتين عظيمٍ﴿ الاستشهاد بدعوة موسى إلى التوحيد؛ ﴾فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47)﴿ استهزاء من حيث إنهم أعرضوا ولم يتأملوا فيها. ﴾وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴿ أي: وهي بالغة أقصى درجات الإعجاز، يحسب الناظر فيها أنها أكبر مما يقاس إليها من الآيات، وقيل: إلا وهي مختصة بنوع من الإعجاز، مفضلة على غيرها بذلك الاعتبار، ﴾وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧١

[سورة الزخرف — آية 46]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ﴾ يعني قومه ﴿ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا جَاءهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ﴾ أي استهزاءً وتكذيباً .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧١

[سورة الزخرف — آية 46]

﴿ ولقد ارسلنا مُوسَى بآياتنا ﴾ مع آياتنا ، أو ملتبسا بها ﴿ الى فرعَون ومَلئه ﴾ أشرافه أى أشراف قومه ، أى وأتباعهم ، ولم يذكرهم لأنهم أتباع لفرعون وأشرافه ﴿ فقال ﴾ لهم ﴿ إنى رسول رب العالمين ﴾ اليكم ، وذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وابطال لقولهم : ﴿ لولا نزل هذا القرآن على رجل ﴾ الخ بأن موسى رسول ، مع عدم ميل مثلك الى قولم أعظم منهم ، والى جبار عظيم فنصر عليه ، فليست الرسالة بالمال ، وهذان موسى وعيسى جاءا بانكار آلهة غير الله تعالى .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧١