فَلَمَّا جَاۤءَهُم بِءَایَٰتِنَاۤ إِذَا هُم مِّنۡهَا یَضۡحَكُونَ٤٧
الرسم الإملائيّ
فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩٢
تفسيرها
}وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46)﴿يريد باقتصاصه تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم، ومناقضة قولهم: ﴾لولا نُزِّل هَذَا القرآن عَلَى رجلٍ مِنَ القريتين عظيمٍ﴿ الاستشهاد بدعوة موسى إلى التوحيد؛ ﴾فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47)﴿ استهزاء من حيث إنهم أعرضوا ولم يتأملوا فيها. ﴾وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴿ أي: وهي بالغة أقصى درجات الإعجاز، يحسب الناظر فيها أنها أكبر مما يقاس إليها من الآيات، وقيل: إلا وهي مختصة بنوع من الإعجاز، مفضلة على غيرها بذلك الاعتبار، ﴾وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧٢
قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ﴾ يعني قومه ﴿ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا جَاءهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ﴾ أي استهزاءً وتكذيباً .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧٢
﴿ فلمَّا جاءهم بآياتنا اذا هم منها يضحكون ﴾ تعجبا منها واستعظاما لها من غير ايمان بها ، فعوقبوا على الاقتصار على الضحك عن الايمان ، وشهر أن الضحك استهزاء منهم ، وتكذيب لها ، واذا حرف مفاجأة ، أى فاجأهم الضحك منها دون امهال للتفكر ، ومن الغيب أن تجعل للمفاجأة ، وتجعل ظرفا منصوبا بفعل من نفسها ، أى فاجأو وقت ضحكهم ، كأنهم نصبت بنفسها ، وانما يصم لو كانت ظرفا لغير المفاجأة ، فقدر لها فعل من المفاجأة لكن اذا كانت لغير المفاجأة فما مفيد المفاجأة ، وأغرب من ذلك قبوله .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧٢