سورة الزخرف · الآية ٤٨ من ٨٩

‹ السورة السابقة
وَمَا نُرِیهِم مِّنۡ ءَایَةٍ إِلَّا هِیَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ٤٨
الرسم الإملائيّ

وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩٣

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 48]

}وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46)﴿يريد باقتصاصه تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم، ومناقضة قولهم: ﴾لولا نُزِّل هَذَا القرآن عَلَى رجلٍ مِنَ القريتين عظيمٍ﴿ الاستشهاد بدعوة موسى إلى التوحيد؛ ﴾فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47)﴿ استهزاء من حيث إنهم أعرضوا ولم يتأملوا فيها. ﴾وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴿ أي: وهي بالغة أقصى درجات الإعجاز، يحسب الناظر فيها أنها أكبر مما يقاس إليها من الآيات، وقيل: إلا وهي مختصة بنوع من الإعجاز، مفضلة على غيرها بذلك الاعتبار، ﴾وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧٣

[سورة الزخرف — آية 48]

قال الله : ﴿ وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ﴾ كانت اليد أكبر من العصا في تفسير الحسن . وقال الكلبي : الآيات التي عذّبوا بها ، يعني الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدّم . قال : ﴿ وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ أي : لعل من بعدهم ممن كان على دينهم من الكفار يرجعون إلى الإيمان .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧٣

[سورة الزخرف — آية 48]

﴿ وما نُريهم ﴾ أى فرعون وقومه ﴿ من آية إلا هى أكْبر مِن أخْتِها ﴾ قبلها كمًّا فى أجزائها ، أو كيفا فى الكم والكيف ، ومن ذلك من كل واحدة تضم ما قبلها ، فذلك علم الى علم ، فهى أكبر هكذا يظهر أول وهلة ، أو كل آية أكبر من أختها باعتبار ، وأصغر باعتبار ، أو كل واحدة لكمالها ، وعدم تفاوتهن اذا اعتبرت تخيل أنها أفضل ، فذلك كناية عن عدم التفاوت ، فلا تناقض فى الآية ، ولا تفضيل شىء على نفسه .

﴿ وأخَذَناهم بالعذاب ﴾ كالسنين والجراد ، والقميل والضفادع والدم ﴿ لَعلَهُم يرجِعُونَ ﴾ كى يرجعوا عن تكذيبه ، ولك أن تقوله : كلما وردت صيغة الترجى من الله تعالى عنها ، حمل الكلام على الاستعارة التمثيلية .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٧٣